أطلق مركز "صدى سوشال" حملة رقمية بعنوان #الفلسطينيات_في_مرمى_التحريض، تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار؛ بهدف تسليط الضوء على حملات التحريض والتشهير الرقمي التي تستهدف النساء الفلسطينيات، لا سيما الصحفيات والناشطات، عبر منصات التواصل الاجتماعي، والدعوة إلى مواجهة خطاب الكراهية والعنف الرقمي المتزايد ضدهن.
ودعا المركز النشطاء والصحفيين والمهتمين بالحقوق الرقمية إلى المشاركة في الحملة والتغريد عبر الوسم #الفلسطينيات_في_مرمى_التحريض، من أجل تسليط الضوء على حجم الانتهاكات الرقمية التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، والمساهمة في خلق وعي جماعي يرفض التحريض والعنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الرقمي.
في السياق ذاته، أشار المركز إلى أن النساء الفلسطينيات، وخاصة الصحفيات وصانعات المحتوى، يتعرضن بشكل متزايد لحملات منظمة من التحريض والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم استهدافهن بهجمات لفظية واتهامات وتشكيك في مهنيتهن وهويتهن الصحفية، في محاولة لإسكات أصواتهن وتقويض دورهن في نقل الحقيقة.
وبيّنت الحملة أن نزع الصفة المهنية عن الصحفيات والتشكيك في هويتهن الصحفية يمثل أحد أشكال العنف الرمزي الذي يهدف إلى تقويض مصداقيتهن وتحويلهن إلى أهداف لحملات الكراهية على المنصات الرقمية.
كما أوضح المركز أن التحريض الرقمي لا يقتصر على الإساءة اللفظية، بل يبدأ غالبًا بإهانات وتشويه للسمعة، وقد يتطور في بعض الحالات إلى تهديدات مباشرة وملاحقات رقمية، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على سلامتهن النفسية والجسدية، ويعرضهن لمخاطر حقيقية خارج الفضاء الرقمي.
أظهرت بيانات الرصد لدى مركز صدى سوشال أن 4% من الانتهاكات الرقمية التي تم توثيقها خلال شهر فبراير/شباط 2026 كانت موجهة ضد النساء، وهو مؤشر يعكس استمرار استهداف النساء الفلسطينيات في الفضاء الرقمي بخطابات تحريضية وهجمات منظمة.
وأكدت الحملة أن التحريض ليس رأيًا، وأن وصف الصحفيات أو الناشطات بصفات تحريضية أو اتهامات دون أي أساس قانوني يمثل شكلًا من أشكال التشهير والتحريض الرقمي الذي قد يعرّض حياتهن وسلامتهن للخطر.
شدد مركز صدى سوشال أن الفضاء الرقمي يجب أن يكون مساحة آمنة تحترم فيها أصوات النساء وحقوقهن في التعبير والمشاركة دون خوف من التحريض أو العنف، مع ضرورة محاسبة الجهات والأفراد الذين يقودون حملات الكراهية الرقمية.
وطالب المركز شركات ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تحمل مسؤولياتها في الحد من خطاب الكراهية والتحريض الجندري، والعمل على توفير بيئة رقمية