نابلس – فلسطين | مارس 2026
أكدت الناشطة النقابية عائشة حموضة أن الطبقة العاملة الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية وحاسمة، تتطلب تضافر الجهود الوطنية لتجاوز "الواقع المرير" الذي نتج عن تراكمات الأزمات الاقتصادية والسياسية الأخيرة.
وفي تصريح صحفي تزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، أشارت حموضة إلى أن التحديات الراهنة لم تعد تقتصر على الجوانب المعيشية اليومية فحسب، بل تمس استقرار النسيج الاجتماعي والعمالي بشكل بنيوي، مما يستوجب الانتقال من مرحلة التوصيف إلى مرحلة العمل الاستراتيجي المنظم.
تشخيص موضوعي لواقع السوق
وفي قراءتها للمشهد الاقتصادي، أوضحت حموضة أن تراجع حركة السوق الفلسطيني والركود التجاري الملحوظ هو "واقع موضوعي" ناتج عن ظروف معقدة يدركها الجميع، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ألا تترجم هذه الضغوطات الاقتصادية بتبعات يتحملها العامل وحده. وقالت: "إن استقرار المنشآت الاقتصادية مصلحة وطنية، ولكن استدامة هذا الاستقرار تعتمد بالأساس على حماية حقوق العاملين فيها وضمان كرامتهم، خاصة في ظل تآكل القوة الشرائية وغياب شبكات الأمان الكافية".
رؤية استراتيجية لدور الحركة النقابية
ودعت حموضة كافة الأطر والنقابات العمالية إلى تبني أدوار فاعلة ومبتكرة تتناسب مع خصوصية هذه المرحلة، وحددت ملامح الاستراتيجية المطلوبة في أربعة محاور أساسية:
1. تعزيز الدور الميداني: تفعيل التواجد النقابي في مواقع العمل لتعزيز لغة الحوار بين أطراف الإنتاج وضمان تطبيق معايير العمل العادلة في ظل الأزمة.
2. المشاركة في صنع السياسات: ضرورة حضور الحركة النقابية كشريك أصيل في رسم الخطط الاقتصادية الطارئة لضمان إدراج احتياجات العمال كأولوية في أي دعم أو تسهيلات قادمة.
3. مأسسة التكافل الاجتماعي: العمل على تطوير صناديق تضامنية ومبادرات إسناد نقابي تساهم في تخفيف الأعباء عن العمال الأكثر تضرراً من توقف الأنشطة الاقتصادية.
4. الحماية القانونية المتوازنة: توفير الدعم القانوني لضمان الالتزام بالتشريعات العمالية، بما يحفظ حقوق العمال ويراعي استمرارية المؤسسات الاقتصادية في آن واحد.
نداء للوحدة والتكافل
واختتمت حموضة تصريحها بالوقوف عند رمزية شهر رمضان، داعيةً إلى أن يكون هذا الشهر منطلقاً لتعزيز قيم التكافل الوطني، ومؤكدة أن صمود العامل الفلسطيني في أرضه وعمله هو الركيزة الأساسية لأي نهوض اقتصادي مستقبلي. وأضافت: "إننا لا نبحث عن مقصرين، بل نبحث عن حلول تشاركية تضمن ألا يسقط أي عامل في هاوية الفقر والاحتياج خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا
تم الإرسال