شهدت قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، مساء اليوم الخميس، هجوماً عنيفاً شنه مستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت أطراف القرية واعتدت على ممتلكات المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات واسعة في المنطقة حاول خلالها الأهالي التصدي للاعتداء.
وأسفرت المواجهات الميدانية عن وقوع عدة إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما عانى العشرات من حالات الاختناق الشديد جراء إطلاق قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع. كما أقدم المستوطنون على إحراق مركبة خاصة لأحد سكان القرية بشكل كامل قبل أن تتدخل قوات الجيش لتأمين انسحاب المعتدين وتوفير غطاء أمني لهم.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقريرها الأخير عن تصاعد خطير في وتيرة الإرهاب الاستيطاني خلال شهر شباط/ فبراير الماضي. حيث وثقت الهيئة ما مجموعه 1965 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يشير إلى نهج ممنهج يستهدف التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.
وبحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن الهيئة، فقد نفذ جيش الاحتلال 1454 اعتداءً مباشراً، بينما شن المستوطنون 511 هجوماً تركزت معظمها في محافظة الخليل بواقع 421 اعتداء. وجاءت محافظات نابلس ورام الله والقدس في المراتب التالية من حيث كثافة الهجمات، مما يعكس حالة من الانفلات الأمني الذي يقوده المستوطنون في ظل صمت دولي وتواطؤ عسكري ميداني.
المصدر: جريدة القدس