الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الاستيطان الرعوي.. ذراع الاحتلال لابتلاع الأغوار وتهجير أهلها
تاريخ النشر: منذ ساعتين
الاستيطان الرعوي.. ذراع الاحتلال لابتلاع الأغوار وتهجير أهلها
الاستيطان الرعوي.. ذراع الاحتلال لابتلاع الأغوار وتهجير أهلها

تتابع جمعية مزارعي نابلس بقلق بالغ التصاعد الخطير في وتيرة "الاستيطان الرعوي" في منطقة الأغوار الفلسطينية، والذي تحول من مجرد ممارسات فردية إلى أداة استراتيجية منظمة تهدف إلى السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الرعوية والزراعية بـ "تكلفة صفرية" وبأقل مجهود.

وتُشير المعطيات الميدانية والتقارير الحقوقية لعام 2026 إلى أن منطقة الأغوار، التي تشكل حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية، باتت مسرحاً رئيسياً لهذا التغول الاستيطاني؛ حيث تضم نحو 35 مستوطنة مركزية، إلى جانب العشرات من البؤر الاستيطانية والرعوية المتناثرة التي تشهد تصاعداً مقلقاً مع إقرار الاحتلال منذ بداية العام مئات المخططات وشرعنة بؤر جديدة.

تعمل هذه المواقع كـ "قواعد متقدمة" تفرض حصاراً جغرافياً على القرى والتجمعات الفلسطينية، وتغلق مساحات واسعة من المراعي الطبيعية التي تمثل عماد الثروة الحيوانية.
يعتمد هذا النمط الاستيطاني على أسلوب "الاستيلاء بالسيطرة الفعلية"؛ حيث يُثبت المستوطنون خيامهم وحظائرهم لفرض أمر واقع يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر مياههم، وهو مخطط يهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني، وقطع أوصال الأرض، وتهيئة الظروف لمصادرتها بشكل كامل ونهائي.

وفي هذا السياق، أكد مازن أبو جيش، المسؤول في جمعية مزارعي نابلس، قائلاً: "إن الاستيطان الرعوي يمثل خطراً وجودياً داهماً؛ فهو لا يستهدف فقط الاستيلاء على المراعي، بل هو أداة تهجير ممنهجة تستهدف تجمعاتنا في الأغوار. هؤلاء المستوطنون يقومون بتحويل مساحات واسعة إلى مناطق مغلقة ومحظورة على الفلسطينيين، مما يؤدي إلى ضرب الركيزة الأساسية لصمود أهلنا هناك. إننا نشهد عملية قضم صامتة للأرض، تهدف في جوهرها إلى اقتلاع المواطن الفلسطيني وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين."

واكدت جمعية مزارعي نابلس (الضفة الغربية – الاغوار الشمالية)، وهي ترصد هذا الواقع المأساوي، تدق ناقوس الخطر من تداعيات هذا "الابتكار" الاستيطاني الذي يلتهم مقدراتنا الطبيعية، وتجدد مطالبتها بكافة الجهات المعنية بتعزيز صمود المزارعين وتوفير الحماية الميدانية والقانونية لهم، أمام هذا الزحف الذي لا يستهدف الأرض فحسب، بل يستهدف الوجود الفلسطيني برمته في قلب الأغوار.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017