الرئيسية / ثقافة وأدب
7 آلاف روبوت شبيه بالبشر تدخل السوق التجارية
تاريخ النشر: منذ 39 دقيقة
7 آلاف روبوت شبيه بالبشر تدخل السوق التجارية
7 آلاف روبوت شبيه بالبشر تدخل السوق التجارية

بلغت مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر نحو 7 آلاف وحدة عالميًا خلال عام 2025، لاستخدامها في قطاعات صناعية وخدمات مهنية، وفق بيانات جمعتها المنظمة الدولية للروبوتات "آي إف آر" (IFR)، في أحد المؤشرات المبكرة على الحجم التجاري لسوق تستقطب استثمارات كبيرة، لكنها لا تزال في مرحلة ناشئة.

وتعتمد المنظمة تعريفًا لا يقتصر على الهيئة الخارجية للروبوت، بل يشترط أن يكون ذا مظهر قريب من الإنسان وقادرًا على العمل بصورة مستقلة داخل بيئات صُممت أساسًا للاستخدام البشري. ولا يشترط التصنيف امتلاك الروبوت ساقين.

ولا تشمل بيانات المبيعات الروبوتات المخصصة للمستهلكين أو الاستخدام العسكري، في حين تُدرج الروبوتات الطبية في فئة منفصلة، ما يعني أن الرقم المعلن لا يشمل جميع الروبوتات الشبيهة بالبشر التي أُنتجت أو طُورت خلال العام.

ورغم دخول نحو 7 آلاف وحدة إلى السوق، يبقى القطاع محدودًا مقارنة بصناعة الروبوتات التقليدية. فقد جرى تركيب نحو 542 ألف روبوت صناعي في أنحاء العالم خلال عام 2024، فيما اقتربت مبيعات الروبوتات المستخدمة في الخدمات المهنية من 200 ألف وحدة.

واستحوذت آسيا على 74% من عمليات تركيب الروبوتات الصناعية الجديدة في 2024، بينما تصدرت الصين الأسواق العالمية بحصة بلغت 54%، تعادل نحو 295 ألف روبوت صناعي.

ولا تعني مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر أن جميع الوحدات انتقلت مباشرة إلى خطوط الإنتاج. وقالت الأمينة العامة للمنظمة الدولية للروبوتات، سوزان بييلر، إن جزءًا كبيرًا من الوحدات المبيعة في 2025 وصل إلى مؤسسات بحثية وشركات تستخدم الروبوتات لجمع بيانات من العالم الحقيقي، بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير قدرتها على فهم البيئات المادية والتعامل معها.

وبذلك تؤدي الروبوتات في المرحلة الحالية دورًا مزدوجًا، إذ تُختبر لتنفيذ مهام عملية، وفي الوقت نفسه تُستخدم منصات لجمع البيانات وتطوير تقنيات الحركة والتفاعل مع الأشياء والأشخاص.

وتُعد شركات صناعة السيارات من أوائل الجهات التي بدأت اختبار هذه التقنية داخل المصانع، غير أن عمليات النشر لا تزال محدودة. ووفق بييلر، تستخدم الاختبارات الحالية لدى بعض شركات السيارات أعدادًا قليلة من الروبوتات، تتراوح عادة بين وحدات معدودة وأعداد محدودة من خانتين.

وتسعى الشركات في هذه المرحلة إلى التحقق من قدرة الروبوتات على أداء المهام بصورة متكررة وآمنة وموثوقة، قبل توسيع استخدامها على خطوط الإنتاج.

وتحتل الصين موقعًا بارزًا في خطط التوسع المرتقبة، مستفيدة من مكانتها بوصفها أكبر سوق للروبوتات الصناعية عالميًا، إلى جانب أهداف رسمية لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر وإنتاجها على نطاق واسع. وأشارت المنظمة الدولية للروبوتات في ورقة بحثية نشرتها عام 2025 إلى خطط صينية للإنتاج واسع النطاق، بالتزامن مع تدفقات استثمارية كبيرة إلى القطاع في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي آب/أغسطس 2026، شهدت الصين عروضًا لروبوتات شبيهة بالبشر تضمنت الجري والملاكمة، في مؤشر على تطور قدراتها الحركية، إلا أن نجاح العروض التقنية لا يعني وصولها إلى انتشار تجاري واسع، إذ لا تزال الكلفة والموثوقية والإنتاجية والسلامة من أبرز الاختبارات أمام الشركات المطورة.

وتشير تقديرات "بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرتش"، التي نقلتها وكالة "رويترز"، إلى احتمال ارتفاع شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى 90 ألف وحدة خلال 2026، ثم إلى نحو 1.2 مليون وحدة سنويًا بحلول 2030. وتكشف أرقام 2025 عن بدء انتقال القطاع من مرحلة النماذج التجريبية والاستعراضات التقنية إلى اختبار الجدوى التجارية الفعلية.

وسيعتمد توسع السوق على قدرة الروبوتات على العمل بصورة آمنة ومستقرة في بيئات متغيرة، إلى جانب تقديم مردود اقتصادي يبرر تكاليف شرائها وتشغيلها.

ورغم أن الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال تمثل جزءًا محدودًا من سوق الروبوتات العالمية، فإن بدء جمع بيانات مستقلة عن مبيعاتها يوفر أساسًا لقياس سرعة نمو القطاع واتجاهاته خلال السنوات المقبلة.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017