قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن الاحتلال يعتقل 39 صحفياً فلسطينياً في ظروف قاهرة، يدفعون ضريبة نقل الحقيقة، وتهمتهم الوحيدة هي فضح جرائم الاحتلال بالصوت والصورة.
وأضاف مركز فلسطين في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي أقره الاتحاد العالمي للصحفيين، ويصادف اليوم السادس والعشرين من سبتمبر، أن الاحتلال يستهدف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل بشكل ممنهج، بهدف منعهم من نشر الحقيقة وكشف وتعريه الاحتلال وفضح جرائمه أمام الرأي العام الدولي.
وأشار مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، إلى أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال حرب الإبادة، حيث رصد مركزه أكثر من (250) حالة اعتقال بحق الصحفيين الفلسطينيين، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل (39) صحفياً، بينهم (5) صحفيات، بعد اعتقال الصحفي "علاء الريماوي" بسبب حملة اجتماعية خيرية تهدف للتخفيف عن معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وحوّله إلى الاعتقال الإداري.
وذكر أن أكثر من نصف الصحفيين المعتقلين، بواقع (22) صحفياً، يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة تحت ما يسمى "التحريض"، والذي يعتمد على ملف سري لا يستطيع الأسير أو محاميه الاطلاع عليه، بينهم صحفيتان وهما بشرى الطويل ولمى خاطر.
وكشف الأشقر أن الاحتلال لا يزال يخفي قسراً مصير ثلاثة صحفيين من غزة، وهما "نضال الوحيدي، وهيثم عبد الواحد"، بعد اعتقالهما في أكتوبر 2023، والصحفي "أحمد الأغا" الذي فقد خلال اقتحام مدينة حمد جنوب القطاع في مارس 2023، ويرفض التجاوب مع كافة المناشدات والنداءات التي صدرت عن مؤسسات دولية للكشف عن مصيرهم، كان آخرها مطالبة منظمة العفو الدولية بالكشف عن مصير الصحفيين وإطلاق سراحهم.
وبيّن أن الصحفيين الأسرى يتعرضون لكل أشكال التعذيب والتنكيل والظروف القاسية في سجون الاحتلال، وما جرى مع الصحفي علي السمودي كان خير دليل على ذلك، حيث تعرض لعملية تنكيل قاسية خلال فترة اعتقاله قبل عدة أشهر، وتراجع وزنه إلى النصف، وأصيب بعدة أمراض، وكاد يفقد حياته.
كذلك ما تتعرض له الأسيرة الصحفية المعتقلة إدارياً "بشرى الطويل" من سياسة تنكيل واضحة، حيث نقلها الاحتلال مؤخراً إلى العزل الانفرادي في سجن الرملة دون سبب، وسط تراجع في وضعها الصحي، مما يشكل خطورة على حياتها.
ولفت إلى أن الغالبية العظمى من الصحفيين معتقلون بتهمة "التحريض"، وهي تهمة فضفاضة لا تستند إلى أدلة أو اتهامات معينة، ولمجرد نشر صورة أو مقطع فيديو تظهر جرائم الاحتلال على مواقع التواصل الاجتماعي، أو استخدام مصطلحات وطنية، يعتبرها الاحتلال تحريضاً توجب الاعتقال لفترات طويلة.
وطالب الأشقر اتحادات الصحفيين العالمية والمنظمات الحقوقية بالتدخل لحماية الصحفي الفلسطيني من جرائم الاحتلال، والعمل على إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين دون أي تهمة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتعددة بحق الصحفيين، والتي لا تتوقف عند حد الاعتقال، بل وصلت إلى قتل الصحفيين ومصادرة المعدات الخاصة بهم، ومنعهم من العمل.
المصدر : شهاب