تل أبيب- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والتراجع عن العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل لبنان أيضاً.
وقال ترامب، في حديث للصحفيين في البيت الأبيض، اليوم السبت، رداً على المقترح الإيراني: "أرفض العرض".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد عرض المقترح، الجمعة، على صحفيين خارج مقر مجلس الأمن الدولي، موضحاً أن المهلة المحددة بسبعة أيام ستبدأ فور موافقة الولايات المتحدة على الخطة.
وبحسب عراقجي، فإن الخطوات الأولى لتنفيذ الاتفاق ستستغرق نحو أربعة إلى خمسة أيام، على أن يُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، فيما تُستأنف في اليوم السابع المفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا التي يتفق عليها الطرفان، ومن بينها البرنامج النووي الإيراني.
طهران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط
وأصبح تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس كميات النفط والغاز المتداولة عالمياً، ورقة الضغط الرئيسية التي تستخدمها طهران، فيما امتدت تداعيات ذلك إلى خارج منطقة الشرق الأوسط، وفرضت تحديات سياسية على ترامب والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.
ولم تصدر دول الخليج رداً فورياً على المقترح الإيراني، إلا أن مسؤولاً مطلعاً على الملف قال لوكالة "أسوشيتد برس" إن السعودية تبدي تشككاً حيال المحاولة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق.
ونُقل المقترح الإيراني إلى الولايات المتحدة عبر قطر، وهو يشبه إلى حد كبير اتفاقاً مؤقتاً تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي، لكنه يتضمن جدولاً زمنياً أسرع للتنفيذ.
وكان الاتفاق السابق قد نص على فترة انتقالية مدتها 60 يوماً، إلا أنه انهار سريعاً بعد أن استأنفت إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز.
ترامب: لا استعجال للتوصل إلى اتفاق
وقال ترامب إنه لا يستعجل التوصل إلى اتفاق، في وقت تؤدي فيه أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وفي الجانب الإيراني، تثار تساؤلات حول مدى استعداد الجهات المتشددة التي تسيطر على الأجهزة الأمنية للموافقة على تنازلات تدفع باتجاهها أطراف أكثر اعتدالاً، من بينها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
معا