كشفت هجمات حزب الله الأخيرة بالطائرات المسيّرة عن عجز متزايد لدى الجيش الإسرائيلي في مواجهة هذا السلاح المتطور، بعدما نجح الحزب في اختراق أنظمة الدفاع الإلكتروني باستخدام وسائل بسيطة لكنها فعالة وفتاكة.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية فإنه ومع تصاعد الهجمات، باتت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه تحديًا ميدانيًا معقدا دون امتلاك حلول تقنية أو عملياتية حاسمة حتى الآن.
وللمرة الأولى، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله قوات إسرائيلية ، في بلدة شومرا، ما أثار حالة قلق داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية. وبينما يواصل الحزب توسيع استخدام المسيّرات الهجومية، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه في سباق متعثر لاحتواء تهديد ينجح تدريجيًا في تجاوز منظوماته الدفاعية ويحصد خسائر بشرية متزايدة.
بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، يمتلك حزب الله آلاف الطائرات المسيّرة المفخخة، بما فيها أبسط وأرخص النماذج التي يمكن شراؤها عبر الإنترنت ببضع مئات من الدولارات. وقد أودى هذا التهديد بحياة الكثيرين: ففي هذا الأسبوع فقط، قُتل ثلاثة أشخاص في غارات جوية بطائرات مسيّرة في لبنان.
وبحسب التقرير فقد استوعب حزب الله دروس السابع من أكتوبر جيدًا، حين استخدمت حماس طائرات مسيّرة مفخخة لشلّ خطوط الدفاع الإسرائيلية على حدود غزة في دقائق. والآن، يحسن الحزب أساليبه.
فالطائرات المسيّرة الجديدة مُجهزة بكابلات ضوئية تُتيح التوجيه والملاحة في الوقت الفعلي، دون استخدام موجات الراديو. هذه الطريقة تجعل أنظمة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية، المُصممة لقطع الاتصال بين المُشغّل والطائرة المسيّرة، عديمة الجدوى.
يدرس الجيش الإسرائيلي حاليًا حلولًا متنوعة، بدءًا من تركيب شبكات واقية على سيارات الهامر وصولًا إلى استخدام مناظير ذكية لإسقاط الطائرات المسيّرة.