أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، قياسات منزلي مواطنين فلسطينيين تتهمهما بتنفيذ عملية إطلاق النار قرب قرية تل جنوب غربي مدينة نابلس، تمهيدًا لإغلاقهما مؤقتًا قبل هدمهما، بالتزامن مع مواصلة اقتحام القرية لليوم الثاني.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال نفذت عمليات مسح هندسي لمنزلي الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عملية إطلاق النار التي وقعت الجمعة الماضية قرب قرية تل، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات هدمهما.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إن العملية شملت مسح منزل الفلسطيني الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية إطلاق النار التي أسفرت، بحسب رواية الاحتلال، عن مقتل ضابط وجندي احتياط، قبل استشهاده برصاص قوات الاحتلال في موقع العملية.
وأضاف أن جنود الاحتلال أجروا أيضًا مسحًا لمنزل الفلسطيني الآخر الذي تتهمه بالمشاركة في تنفيذ العملية وانتزاع سلاح خلالها، والذي كانت قد أعلنت اعتقاله لاحقًا خلال عملية نفذتها وحدة "دوفدفان" الخاصة في مدينة نابلس.
وتواصل قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي اقتحام قرية تل جنوب غربي نابلس، حيث داهمت عشرات المنازل واعتقلت عددًا من الفلسطينيين.
وقال رئيس مجلس قروي تل، وليد زيدان، إن القرية تعيش أوضاعًا صعبة في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، مؤكدًا أن السكان باتوا يشعرون بعدم الأمان حتى داخل منازلهم.
وأضاف "زيدان" أن مستوطنين جددوا هجومهم على أطراف القرية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من المنازل، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.
وتأتي هذه التطورات عقب استشهاد 4 شبان من قرية تل ومقتل جنديين إسرائيليين خلال مواجهات أعقبت اعتداءً نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا مستمرًا في الاعتداءات.
وأظهرت معطيات فلسطينية أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثقت أكثر من 11 ألف اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026.