الرئيسية / الأخبار / فلسطين
أكثر من 625 انتهاكاً رقمياً بحق المحتوى الفلسطيني خلال سبتمبر 2026
تاريخ النشر: منذ 40 دقيقة
أكثر من 625 انتهاكاً رقمياً بحق المحتوى الفلسطيني خلال سبتمبر 2026
أكثر من 625 انتهاكاً رقمياً بحق المحتوى الفلسطيني خلال سبتمبر 2026

كشفت معطيات الرصد التوثيقي لمركز "صدى سوشال" خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2026 عن استمرار وتيرة التضييق الرقمي وهندسة الرقابة المشددة المفروضة على السردية الفلسطينية، حيث تعامل الفريق مع أكثر من 625 انتهاكاً رقمياً جرى رصدها بدقة.

وتأتي هذه المؤشرات لتؤكد استمرار التوجه نحو عزل الصوت الفلسطيني وخنق المنابر الإعلامية والنشطاء الفاعلين في الميدان الصحفي أو الناشطين في الفضاء الرقمي. وقد فرز المركز الحالات الموثقة تقنياً وقانونياً بناءً على طبيعة السلوك الرقمي والجهة المسؤولة عنه إلى مسارين متوازيين:

الانتهاكات البينية (بين المستخدمين): واستحوذت على الكتلة الأكبر من التوثيقات بواقع 611 انتهاكاً. ويُظهر هذا التدفق الرقمي الكثيف استدامة المخططات التحريضية التي تقودها شبكات وحسابات منظمة (جيوش إلكترونية) لبث "السلوك السمّي"، وتلفيق حملات الاغتيال المعنوي، وتزوير الحسابات وانتحال الهويات، مما يخلق بيئة افتراضية عدائية تدفع أصحاب الرواية المحلية نحو الانكفاء وتقييد ذاتهم رقمياً.

الانتهاكات الرقمية الصادرة عن إدارات المنصات: جاءت كمحصلة للقرارات والسياسات التعسفية المباشرة لكبرى شركات التكنولوجيا بواقع 16 انتهاكاً رقمياً. وتمثلت هذه الإجراءات المجحفة في حظر معرفات رقمية بالكامل، وتقويض مستويات الوصول، وفرض قيود النشر على الحسابات الشاهدة على الواقع الميداني.

 

خارطة القيود الرقمية من المنصات: استمرار "مقص الرقابة" عبر الفضاء الافتراضي

أظهر التحليل البنيوي للانتهاكات الـ 16 الصادرة عن إدارات الشركات التكنولوجية استمرار الانحياز الهيكلي ضد المحتوى الفلسطيني، حيث هيمنت منصات شركة "ميتا" مجدداً على السلوك الرقابي؛ وجاء توزيع هذه القيود على النحو التالي:

منصة فيسبوك: اعتلت قائمة المنصات المقيِّدة هذا الشهر برصد 6 انتهاكات رقمية.

منصة إنستغرام: تراجعت نسبياً مقارنة بالفترات السابقة لكنها حافظت على دور ريس في التضييق بواقع 5 انتهاكات.

تطبيق واتساب: وثق الفريق ضده 3 انتهاكات رقمية.

منصة تيك توك: دخلت خط التقييد المباشر بتسجيل انتهاك واحد (1) لحساب صحفي.

منصة يوتيوب: رصد المركز فيها انتهاكاً رقمياً واحداً (1) طال النشر المرئي للصحفي جهاد بركات.

سيطرة متواصلة للتطاول اللفظي وخطاب الكراهية

أماط تفكيك بنية الانتهاكات البينية (بين المستخدمين) لشهر سبتمبر، البالغ إجماليها 611 انتهاكاً، اللثام عن استمرار الهيمنة المطلقة لثنائية الشتائم وحملات الاغتيال المعنوي؛ حيث تصدر "التطاول اللفظي" واجهة السلوكيات العدائية برصد 322 حالة وبنسبة بلغت 52.70%، تلاه مباشرة "خطاب الكراهية وتشويه السمعة" بواقع 229 حالة وبنسبة شكلت 37.48% من المجموع العام لهذه الفئة.

وقد استحوذ هذان النمطان الممنهجان مجتمعين على 90.18% من إجمالي الفضاء الصدامي بين المستخدمين، في مؤشر واضح على استدامة استراتيجية "الضخ السمّي" الهادفة لترهيب أصحاب الرواية الفلسطينية. كما رصد الفريق طيفاً من الانتهاكات المصاحبة والموجهة ضد الأفراد والنشطاء، تمثلت في 11 حالة تحريض، و8 حالات تهديد مباشر، و3 حالات اتهام بالإرهاب ونزع الوطنية، إلى جانب حالتين (2) من المحتوى الجنسي والمسيء الموظف بغرض الابتزاز أو تشويه السمعة، بينما توزعت الحالات الـ 36 المتبقية (بنسبة 5.89%) على سلوكيات تقنية وانتهاكات متنوعة أخرى.

كما رصد المركز 6 حالات تحريض ضد محللين سياسيين يظهرون في مداخلات عبر وسائل إعلام مختلفة، خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2026، ورصد المركز من ضمن إجمالي الانتهاكات وجود 5 حالات تحريض وإساءة موجهة لمنظمات دولية، مثل: الصليب الأحمر، الأمم المتحدة، وكالة "الأونروا".

الصحافة والمرأة في مرمى الاستهداف الرقمي

كشفت المؤشرات التوثيقية لمركز "صدى سوشال" خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2026 عن تصاعد ملحوظ في حدة الملاحقة الرقمية الموجهة ضد صناع الحقيقة والكوادر الإعلامية؛ حيث رصد الفريق 75 انتهاكاً رقمياً استهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بشكل إجمالي، في سياق محاولات مستمرة لحظر التغطية الإخبارية ومنع وصول تفاصيل الواقع الميداني للرأي العام. ومن بين مجمل هذه الحالات، سجّل المركز استهدافاً مباشراً لـ 5 مؤسسات ومواقع صحفية وإخبارية فلسطينية، جرى تقييد وصولها أو حظر منصاتها الرسمية لمنعها من ممارسة دورها المهني.

وعلى صعيد البُعد الجندري وحماية النساء في البيئة الافتراضية، رصد التقرير 55 انتهاكاً رقمياً طالت النساء والناشطات الفلسطينيات بالمجمل. وأظهر التحليل البنيوي لهذه الفئة تركزاً مكثفاً للعدوان الرقمي ضد الهوية المهنية والجندرية معاً؛ إذ إن 70% من إجمالي الانتهاكات المرصودة ضد النساء كانت موجهة ضد صحفيات إناث (بواقع 38 انتهاكاً).

وتنوعت السلوكيات العدائية المسجلة ضد الكوادر النسوية ما بين حملات التشويه المنظمة، والتحريض على السلامة الشخصية، والتطاول اللفظي، ما يعكس بيئة رقمية غير آمنة تُوظف كأداة ترهيب لإقصاء المرأة الفلسطينية وثنيها عن المساهمة الفاعلة في نقل الرواية المحلية.

 

توصيات "صدى سوشال"

يوصي مركز صدى سوشال بإلزام شركات التكنولوجيا بوقف الانحياز المعياري وحماية خصوصية مراسلات واتساب، وتفعيل بروتوكولات حماية متقدمة للصحفيات ضد حملات التشويه الرقمي.

كما يدعو المركز المستخدمين إلى تعزيز الأمن الرقمي وتفعيل التحقق الثنائي لمواجهة انتحال الشخصيات، والتوثيق الفوري لرسائل التهديد لبناء ملفات قانونية، وتبني المؤسسات الإعلامية لاستراتيجية المرونة الرقمية عبر إنشاء حسابات بديلة وموثقة لضمان استمرارية التغطية.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017