أعلن معنا

روحانيات

 

شهر رمضان قرآن يتلى وذنوب تمحى، فلنستغله حسن الاستغلال

20/06/2015 الساعة: 13:52
رمضان, قران, الخير, محو الذنوب


شهر التوبة، وشهر الإنابة، وشهر القرآن، وشهر الإستغفار، وشهر الدعاء، وشهر العبادة، وشهر الطاعة، وشهر المواساة، وشهر الصبر، وشهر العتق من النار، وشهر الفوز بالجنة .

فشهر رمضان ليس كبقية الشهور، أيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، الشياطين فيه مغلولة محبوسة، ويزيد الله فيه الأرزاق ويكتب الآجال ويختار وفد الحاج إلى بيته الحرام.

شهرٌ أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، العمل فيه مضاعف، والدعاء فيه مستجاب، والنوم فيه عبادة والنفسُ فيه تسبيح، الحسنات فيه مقبولة، والسيئات فيه مغفورة، وقراءة آية فيه تعدل ختم القرآن في غيره، إنه سيد الشهور ولو أردنا أن نذكر جميع صفات وفضائل شهر رمضان والتي وردت عن أئمة أهل البيت المعصومين عليهم السلام لطال بنا المقام.

وفي هذا الشهر أيضا قد نزلت الكتب السماوية على الأنبياء عليهم السلام من أجل هداية البشر، ونقلهم من الظلمات إلى النور، ففي أول ليلة منه نزلت صحف إبراهيم عليه السلام، والتوراة لست مضين منه، والإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت منه، والزبور لثماني عشرة منه، وأما القرآن فقد أنزل في ليلة القدر لذا ينبغي الاستفادة من هذا الشهر في التبليغ وإرشاد الناس وهدايتهم إلى معالم الإسلام وأحكامه فإن الملاحظ هو إقبال الجميع على العبادة والطاعة، وتفتح النفوس لقبول الموعظة.

شهر رمضان ربيع القرآن:

شهر رمضان المبارك هو ربيع القرآن، فعن أبي جعفر عليه السلام قال: «لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان».

ومن اللازم على الإنسان في هذا الشهر أن يجدد عهده بالقرآن العظيم، قراءة وفهما وتدبرا، وعملا ونشرا بين الناس ودعوة إليه.

وينبغي الاهتمام بعقد ندوات، ومؤتمرات وحلقات وهيئات حول القرآن الكريم، ومن أهم مصاديق الاهتمام بالقرآن هو السعي لنشره ثقافتاً وفكراً ومنهجاً بين الناس: المسلمين وغيرهم، فإن القرآن نزل لهداية المسلمين وغيرهم بنص القرآن نفسه حيث قال سبحانه: «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم».

وقال تعالى: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس».

فاللازم أن يتخذ الإنسان من شهر رمضان المبارك فرصة للرجوع إلى القرآن الكريم وقوانينه المنسية، كما يلزم أن يراجع الإنسان نفسه ليصفي باطنه من الرذائل، ويستغفر ربه حتى يخف ظهره من الآثام.

وقد ورد في خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فإنَّ الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر».

 

قراءة القرآن بتدبير:

ثم ينبغي للمؤمن أن يتلو كتاب الله وخاصة في شهر رمضان بتدبر، وأن يرتله ترتيلاً، وإذا مر بآية الجنان سألها الله عز وجل، وإذا مر بآية النيران إستعاذ بالله منها.

ففي الحديث: «كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ احدهم القرآن في شهر أو اقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلاً، فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله الجنة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار».

كثرة الإستغفار والدعاء:

 إنّ شهر رمضان هو شهر الدعاء والإستغفار وقيام الليل، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «عليكم في شهر رمضان بكثرة الإستغفار والدعاء، فأما الدعاء فيدفع به عنكم البلاء، وأما الإستغفار فتمحى به ذنوبكم».
وروي أنه كان على بن الحسين عليه السلام إذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والإستغفار والتكبير.
 
دعاء:
إلهي: لقد إكرمتنا بشهرك العظيم: «شهر رمضان المبارك» وها هو قد غمرنا بكل بهائه وجلاله، فأيقضنا بالأنسام اللعوبة التي يبعثها في أسحاره، ونوّر قلوبنا الذائبة بقرآنك الذي أنزلته على قلب حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر، ولا تجعلنا من ضحايا الأهواء والأوهام، بالأقدار التي تقدرها في ليلة القدر تقديراً.
 
أي رب: لقد فتحت نوافذ الربيع على المساجد، فنفتحها بالعبادة، حتى تفتحت براعم القلوب، على نفحات مناجات عبادك وتفتحت العيون التي ذابت من الجوع والعطش شاخصة في الظلام الى سمائك، تستدر عطفك وغفرانك.
 
رباه: إنك أمرتنا بالصيام، لتحطم أغلال الشهوات، وتغل الشياطين، وتفتح أبواب الجنة وتوصد أبواب الجحيم، وتحرر الرقاب المثقلة بالأوزار من النار، فوفّر علينا فضلك بقدر كرمك، فإنا أعجز عبيدك، الذين لم يحملوا إليك سوى الرجاء بإحسانك والإعتراف بذنوبهم وتقصيرهم.
 
ربنا: إنك خلقتنا من دون أن نسألك، فلا تردنا بعد ما سألناك، فأنت أقوى على العفو منا على الذنب، وأنت أرأف منا بنا يا من لا يزيد إلا فضلاً وكرماً.
«شهر رمضان الذي، اُنزل فيه القرآن، هدىً للناس، وبيناتٍ من الهدى والفرقان» والحمد لله رب العالمين.
المصدر: شير إيزي نت 
 

 

التعليقات

أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار