أعلن معنا

عربي

 

ماذا بعد خلافات شركاء الانقلاب في اليمن؟

09/04/2016 الساعة: 04:40
عرب,فلسطين,مسيرة,يهود,اعتقال,سجون,افتتاح


تقرير عروب ابوعيشه

استبدل أنصارالرئيس المخلوع علي عبدالله صالحفي اليمنشعار جماعة أنصار الله(الحوثيين)بصور صالح،مما أدى الى تصاعد وتيرة الخلافات، فيما بدأت حملة من قبل قيادات وناشطين محسوبين على الجماعة بتوجيه رسائل محملة بالتحذير والتهديد من استهداف "الإعلان الانقلابي" أو ما تسميه الجماعة بـ"الإعلان الدستوري"، الذي بموجبه تدير السلطة في صنعاء. 


وفي الوقت نفسه أعلن عن اختفاء شعارات للحوثيين من أغلب النقاط العسكرية في أجزاء واسعة من البلاد، وخصوصاً في جنوب العاصمة، حيث يتركز نفوذ صالح والقوات الموالية له.

 واستطاع موالو صالح أن يستحضروا  نفوذه وأنصاره لأول مرة بدون شعار الحوثيين الذي كان يلازم نقاط التفتيش وحتى بنادق الجنود، جاء ذلك بالمهرجان الذي أقيم بالتزامن مع مرور عام على "عاصفة الحزم".

ومن الجدير ذكره أن هذه الخطوات تتزامن مع تسريبات من الحوثيين تبين سعي صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام إلى إلغاء ما تسميه الجماعة "الإعلان الدستوري"، حيث صدر هذا الاعلان في السادس من فبراير/شباط 2015، وبموجبه تم حل مؤسسات الدولة وسلمت السلطة لما يُعرف بـ"اللجنة الثورية العليا"، حسب العربي الجديد.

يقول الدكتور في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم ل "موقع أصداء" :"بداية خاض الحوثيون حربا وكان لها طرفان  أي أن هناك حزب يميل نحو السعودية، والحوثيون يميلون نحو ايران، السعودية كانت تقع على الطرفين في المواجهات العسكرية ضد الحوثيين، ولم يستطع أن يهزمهم، بل على العكس حيث أن الحوثيين كان لهم مستقبل في كل مرة تحصل فيها معركة".

ويتابع قاسم:"علي عبدالله صالح كان يحاول إرضاء السعودية خاصة أنه كان يحصل على أموال من السعودية لتسهيل أمور الحكم، وبعد حدوث المشاكل والخلافات والمظاهرات في اليمن كان الحل للسعودية وللدول الغربية أن يعزى من منصبه ويضطر الى تغيير الرئيس وايجاد رئيس جديد لليمن.

ويضيف قاسم كان هذا هو السبب وراء أنه لم يعد حليفا للسعودية لأنها وقفت ضده في استمرار نظام الحكم، اضافة الى المظاهرات المتواصلة في اليمن، والاقرارعلى ضرورة استقالة علي عبدالله صالح.

ويتابع الان اختلفت المعادلات والتحليلات فالخلاف قائم والسعودية رفضت الاعتراف بالوضع الجديد الذي صنعه الحوثيون في اليمن، لأنهم اجتاحوا اليمن الجنوبي ووصلوا للجنوب ودخلوا عدن.

فيشير قاسم أن السعودية اعتقدت بأن اليمن ستصبح تحت السيطرة الايرانية لأن الحوثيين يتحالفون مع ايران، الفئة الأخرى المعارضة للحوثيين ولعلي عبدالله صالح، وشكلت بعد ذلك التحالف الذي يخوض حربا الان ضد الحوثيين وضد تحالف الحوثيين وعلي عبدالله صالح.

ويبين المحلل السياسي اليمني عبدالباقي شمسان أن العلاقة بين صالح والحوثيين متوترة بطبعها، وأن الرئيس السابق كان يتوقع أن يتخلى عنه الحلفاء المرتبطون بإيران، وإن كان يشعر دائما أنهم يوظفون قدراته العسكرية لفرض حكمهم قبل أن ينقلبوا عليه.

ويضيف شمسان في تصريح لـ”العرب” أن هناك فك ارتباط غير معلن بين الطرفين وأن صالح يدرك أنه استنفد كل أوراق القوة التي كانت لديه وفقد الثقة من قبل الدول الراعية للمسألة اليمنية وخاصة السعودية التي لم تبد أي تفاعل مع دعواته للحوار. وسبق وأن دعا الرئيس السابق إلى حوار يمني سعودي تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف.

المفاوضات بين السعودية والحوثيين

تعتبر الأزمة بين الشريكين امتداداً لملفات أخرى غير معلنة، وأبرزها أخيراً المفاوضات الحوثية السعودية المباشرة، فكان حزب المؤتمر قد رحب رسميا بهذه الخطوة، وأعلن تأييده لكل ما من شأنه أن يؤدي لإيقاف الحرب.

ويبين  القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” ان اللقاءات التي تجري بين السعودية وجماعة الحوثي جاءت بجهوده وكانت قيادات وانصار الحوثيين قد هاجموا البخيتي خلال الزيارة التي قام بها الى الرياض ، ووصلت الى تسفيهه.

تأثير الحدود على الحرب

يقول الاعلامي أدهم مناصرة ل "موقع أصداء"ان استمرار المشهد الحالي في اليمن لفترة ليست بقليلة خاصة أن الأزمات العربية لا يمكن حلها الا باتفاق، أي كالسعودية وايران ودول الاقليم والمنظمات والجهات الدولية التي يجب أن تكون جادة في ايجاد اتفاق فوري، حيث يصل الفرقاء اليمنيون الى حل الذي اساسه عملياالصراعات المحورية، وهذا ما يجري في اليمن وسوريا والعراق وعدة بلدان عربية أخرى.

ويشير بأن المفارقة في اليمن هي ملاصقتها للخليج من ناحية الحدود حيث تلاصق السعودية، فالسعودية هي الدولة الند لها، اضافة الى مفارقة أن الحوثيون هم من الزيديين، أي أن هؤلاء مدعومون من ايرن، وعدو الأمن، الذي قاتل الحوثيين في ابان حكمه لليمن أصبح عبارة عن حليف استراتيجي وتكتيكي.

ويبين مناصرة أن  المناطق الشمالية ذات الطبيعة والأغلبية الزيدية في اليمن لاتحب السعودية ، لكنه هناك احتضان لهم ليس حبا في الحوثيين وقوات صالح ولكن بسبب قرار السعودية، أما المناطق الجنوبية التي كانت قد انتعضت  في وقت من الأوقات من السعودية بسبب ما يسمون بالمجاهدين العرب الذين كانوا قد حسموا الحرب عام1994، وبالتالي توحد اليمن.

 

 فالان المناطق الجنوبية أصبحت من أحباء السعودية لأنها تقاتل الشماليين، فهناك أزمة شمالية وجنوبية ، اضافة الى وجود طابع محوري اساسي وهي ايران والسعودية والتحالفات، ولكن اليمن لها خصوصية.

ويتابع من أحد الأسباب التي جعلت هناك احتضان لقوات صالح والحوثيين في المناطق الشمالية هو أن الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هو جنوبي، أما عبدالله صالح والحوثيون شماليون.

 ولا يوجد حراك ضدهم في المناطق الشمالية، وبالتالي لا يحتمل أن تحسم  الحرب من قبل الخليج العربي بقيادة السعودية والتحالف بقيادة السعودية وبالتالي فان هذه الحرب ستطول.

 

 

تحالف المصالح

تحالف صالح والحوثي هو تقارب تكتيكي فرضته شروط المرحلة، حيث اعتقد صالح أنه سيتمكن من النكاية بالخصوم وتصفية الحسابات عن طريق الحوثيين.

ويوضح مناصرة  لموقع "أصداء" أنتحالف صالح والحوثي هو تقارب تكتيكي فرضته شروط المرحلة، في معادلة عالم المصالح والسياسة فهناك أنوية كتائب نوعية للحرس الجمهوري اليمني قاتلت لجانب الحوثيين، وهذا ما يفسر صعوبة حسم هذه المعركة لصالح الخليج، رغم استخدام الطائرات التي تعد سلاح استراتيجي، فالطيران لم يحسم الأزمة في اليمن، فمن الأرجح أنه سيستمر".

ويقول مناصرة " أن الاعلام التابع للخليج العربي يركز كثيرا على حرب وخلافات الحوثيين وصالح وان هناك شئ من المبالغات، ويضيف سياسيا لا يوجد توافق بين منطقة صالح والحوثيين بشكل عام ولكن هناك مصلحة تجمع الجانبين، اي انه يوجد دعم سياسي.

 

 

 

 

التعليقات

أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار

الأكثر تفاعلاً +