أعلن معنا

فلسطين

 

المعلمُ شادي الغول يضيفُ أبياتاً إلى الألفيةِ لأغراضٍ تعليمية

09/03/2017 الساعة: 03:48


 بعد مضي 7قرونٍ على وفاة النحوي ابن مالك:

أسرار هصيص

شادي الغول (38 عاماَ) معلمٌ للغةِ العربيةِ في مدرسةِ جنين الثانوية, حاصلٌ على درجةِ الماجستير في النحوِ العربي من جامعة النجاح الوطنية.

بدأتْ علاقتُهُ باللغةِ العربيةِ في مسجدِ مخيمِ جنين, حين شَرَعَ في حفظِ القرآنِ الكريمِ خلالَ دورةٍ عُقِدَتْ في المسجد، وهنا بدأَ في حفظِ النصوصِ القديمةِ ومنها انطلقَ في حفظ الأحاديثِ والقرآنِ وشروحاتِ الآيات.

طرائقُ التدريسِ

"لمْ أجدْ مَنْ يقنعُني في اللغة العربية، إذ ليس هكذا تُدرَّسُ اللغةُ العربيةُ, حيثُ مشكلتنا هي في طرائقِ تدريسِ اللغةِ العربيةِ في الجامعات"، هذا ما شعرَ به المعلم شادي خلال رحلته الدراسية في المدرسةِ والجامعةِ.

دراسةُ الألفيةِ

ويتابع قوله: "وجدتُ نفسي بعدَ ذلكَ أعودُ للكتبِ القديمةِ وأدرسُ على طريقةِ القدماء, فبدأتُ بدراسةِ ألفية ابن مالك وحفظتُ كثيراً منها, حيثُ كانتْ الألفيةُ زاداً يومياً بالنسبة إليّ, أنظرُ فيها وأحفظُ منها".

وكانت دراستُهُ للألفية أشبهَ ما تكون بالورشة، فيقول:" تركتُ طريقةَ الجامعات, وذهبتُ إلى طريقةِ القدماء من حفظ وشرح وفكّ أبيات ومتون, فوجدتُ أنّ القدماءَ يهتمونَ بهذه المتون، فلماذا ألفية ابن مالك لا تُحفظُ اليوم عند طلاب العلم في المدارس والجامعات؟ بينما كانت مطلوبة من الطالب أيام الدولة العثمانية".

فضلاً عن تعمقه في دراسة علوم أخرى إضافةً إلى الألفية، كالصرف، والبلاغة، وعلم المنطق، وعلم أصول اللغة، وعلم أصول الفقه.

أسلوبُهُ في التدريس

أما عن طريقتِهِ في تدريس الطلاب، فيروي: "أعطيهم القاعدة, وآتيهم بشاهدٍ من ألفية ابن مالك فيحفظون البيت تسهيلاً للقاعدة".

ففي رأيه أنّ الألفيةَ وُجدت بالدرجةِ الأولى لتسهيلِ حفظِ النحوِ العربي، فالشعرُ أسهلُ للحفظِ من النثرِ على الطالب, خاصةً إذا كان هذا الشعر منظوماُ على بحرِ الرجز.

نظمه للشعرِ التعليمي

كان المعلمُ الغولُ يتقلى أحياناً أسئلةً عن قواعدَ لم يجدْها في ألفيةِ ابن مالك أو غيرها من المنظومات، فنظمَ أبياتاً تساعد الطلاب على الحفظ محاكياً طريقة القدماء، فيقول:

أسميته منظومة ابن الغولِ                 موضحَ المعقولِ والمنقولِ

متبعاً طريقةَ الأوائلِ                        مستبصراً علومَ كلِّ فاضلِ      

 

وعندما سُئِلَ عن تقدمِ الفاعلِ وجوباً كتبَ على بحر الرجز -وهو البحر الذي كتب عليه ابن مالك ألفيته- عدة أبيات حول هذه القاعدة، منها:

مِمّا بـِـهِ تَقـديــــمُ فـاعــــل ٍلَـزِمْ
أيْ عندَ مقصورٍ وما باليا وُصِلْ

ومـضــمرٌ مـــتصـلٌ تَقـــدمــــا

كـذا إذا الـفعلُ بمــفعولٍ حُصِـرْ

 

 

أَنْ تـخــتفي عـلامــةٌ عـَــن الكَــلِمْ
كـ(آوى جـدّي الشنفرى لمّا فُـصِلْ)

في نحــــوِ(آزرتُ الـــذي قد أسلما)

كـ(لا يـوالي الناسُ إلا المنتــــصِرْ)

وقد وجدَ المعلمُ الغولُ إقبالاً من الطلابِ على مثلِ هذه الأمور، فاستمرّ في نظم الأبيات للطلاب تسهيلاً للحفظ والفهم والتعليم.

فيقولُ في باب أضربِ الخبرِ:

ومـــــــا بِــــلا مُـــــؤكــــــــدٍ قـــــــد اتَّـــــضَــــحْ

وإنْ بــواحـــــــــدٍ يـــــسمَّــى الــــطــــلــــــبـــي
وما ارتــــــقى عَـــــنْ واحـــــدٍ إنــــكــاري

 

ذا الــخبــــــرُ الــــــــذي ابــــتــدائـــــياً رجَـــحْ
 كــ(إنَّ عــــيسـى مـــرســـلٌ لَــــمْ يُـــصلبِ)

نـــــحـــــوُ(بِــربِّـــي إنَّ دمـــــعــــــــي جـــــــــــارِ)

وقد بلغَ عددُ الأبياتِ التي كتبها إلحاقاً للألفية أو ما لم يجده عند ابن مالك في ألفيته ما يقارب ال120 بيتاً.

ولم يقتصرْ نظمُهُ للشعرِ في النحوِ فقط، فقد نظمَ في الصرف والأدب وغيرهما من العلوم، إضافةً إلى استخدامه الشعر في نظم الطرائف، وتسهيل الحفظ  لأمور قد تُنسى، كالأشهر الميلادية والهجرية وغيرها.

 

التعليقات

أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار