أعلن معنا

فلسطين

 

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

19/03/2017 الساعة: 21:35


 كتبت غادة عادل اشتيه

بعد رحلة شاقة مرت بعدة مناطق، وبالمرورعلى قرية فقوعة وعرابة وصانور ومدينة جنين ومتجر البريق، في شارع رئيس يخترق مدينة جنين، ليصل موكب رحلتنا لمدخل منخفض، ويضعنا أمام مسار طويل تملؤه أشجار جميلة وخضار شاسع فبدأت الأصوات تتعالى بقول أنها قرية الرامة، فننظر للأمام لنرى تلة جميلة متككلة بطوق من البيوت المزهرة، وحينما تبين أنها وجهتنا لنتعمق بالنظر لنجد بيوتا قديمة وجميلة تعود لأجدادنا تلتفها أشجار الزيتون, فهذا جعل فضولنا أكبر لندخل القرية ونتعرف عليها أكثر.

 

 

 تقع قرية الرامة إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين على بعد مسافة 20 كم تقريبا, وتشرف القرية على قرى كفر راعي وسيلة الظهر وبلعا وعجا، وذلك بحكم موقعها المرتفع الموجود على تلة صغيرة من المدينة، وترتفع 390 مترا عن سطح البحر, وتبلغ مساحتها 4,768م, بحيث يبلغ عدد سكان القرية بموجب إحصاء عام 2004 ، حوالي 1300 نسـمة.

 

تشرف القرية على سهل تابع لها من الجهة الشرقية ويحيط بها الجبال من كافة الجهات الأخرى, وسميت بالرامة بحكم الأرض المرتفعة, وفي القرية أربع عائلات خنفر, جمعة, حيدرية, عربي.

 

 

ويقول الحاج عارف خنفر مدير سابق لمدرسة القرية ومن أكبر رجال البلدة إنها قديمة جدا, حيث كانوا قديما يعثرون بها آثارا في كل مكان, مشيرا الى أن القرية  تحتوي على بنية تحتية جيدة، تحتوي القرية على شبكة مياه أنشأت من سنتين, حيث إن معظم سكان القرية يعتمدون على آبار جمع خاصة. وتحتوي القرية على مصنع البريق المعروف بصناعة المنظفات المستخدمة في أغلب المناطق الفلسطينة.

ويضيف أن القرية تحتوي على مسجدان, المسجد العمري ومسجد الأمين, حيث افتتح مسجد الأمين عام 2010, ومسجد العمري يحتوي على قبر يسمى "حزقيل", قبر الولي حزقيال أو حزقيل, يقال أنه أحيا الألوف من بني اسرائيل, وأن اليهود كانوا يحجون إليه قبل الإنتفاضة.

ويقال في بعض المراجع التاريخية إن رب العالمين أمات هؤلاء اليهود في سهل الرامة, وحزقيال طلب من الله أن يحييهم وأحياهم.

ويضيف خنفر أن القرية تحتوي على مغر رومانية قديمة في أنحاء البلد المختلفة, وتشـتهر القرية بالزراعة وخصوصا أشجار الزيتون، وتشتهر كذلك بتربية المواشي.

 

وحينما تتجول بدهاليز القرية وأزقتها تجد بيوتا قديمة مقوسة وحجرية, وهناك القبب الجميلة التي تتوج البيوت من أعلى, وتجد الزرع والأعشاب والورود تخرج من ثنايا الحجر المتراكم كي يصبح تراثا عبر العصور القادمة.

 

قام فريق مسح ميداني على مسح 21 مبنى قديما معظمها وجد في جذر القرية, ويشير أن معظم المباني مهجورة، تبلغ نسبتها 62 % من مجمل مباني البلدة، أما باقي المباني مستخدمة غالبا لغرض السكن، ويعود نظام الملكيات إلى الأفراد. معظم المباني مشيدة بواسطة الحجر(غالباً) المنتظم، كما استخدم الإسمنت والشيد، ودخل الخشب بنسـبة قليلـة لا تتعدى 7 %. بالنسبة للنظام الإنشائي السائد في القرية هو القبو المتقاطع، وهناك نسبة قليلة ذات أسطح مستوية، تقوم على نظام الدوامر الحديدية والقناطر الحجرية. وأما الفتحات فهي مستطيلة طولية يعلوها قوس موتور.

 

ومن الجدير بالذكر, ان مجلس القرية  يحاول تقديم عديد من المقترحات لترميم المباني القديمة, لتصبح شواهد تاريخية للعصور المتعاقبة, وبعد عملية المسح المعماري الشامل، وفي إطار محاولة الحفاظ على الشواهد ذات القيمة الحضارية والرموز المعمارية التي يجب أن تتوجه الجهود لحمايتها كأولوية، اقترحوا ترميم عدد من البيوت,  مثل دار صالح ابراهيم خنفر يقع في جذر البلد, وهو عبارة عن طابق مهجور مشيد بنظام القبو المتقاطع, ومواد البناء من الطين والشيد والحجر المنتظم, وفتحاته مستطيلة منتهية بقوس دائري, وهذا يمكن أهل القرية من استخدامه كمتحف.

ودار الحج حسين خنفر يقع في جذر القرية مكون من طابق واحد ويتبعه علية, شيد المبنى بنظام القبو المتقاطع والقناطر الحجرية والدوامر الحديدية وإضافات من الإسمنت. ومواد البناء المستخدمة متنوعة من الطين والشيد والحجر المنتظم وغير المنتظم وكذلك الإسمنت والحديد. أما الفتحات فهي مستطيلة طولية تنتهي بأقواس موتورة ونصف دائرية، وهذا المبنى يمثل البيت الفلسطيني للأسرة الممتدة. ويمكن استخدام هذا المبنى كمركز ثقافي للبلدة، أو مقراً للمجلس القروي.

 
بالإضافة إلى بيت محمد خنفر يقع هذا المبنى في جذر قرية الرامة، وتبلغ مساحته حوالي 100 م 2 ، وحالة المبنى سيئة وهو مكون من طابق واحد، ويتبعه علية وشيد بنظام القبو المتقاطع. أما بالنسبة لمواد البناء فهي الحجر الدبش، والطين، والشيد وتتميز الفتحات بأنها مستطيلة طولية منتهية بعتب. ويمكن اقتراح هذا الموقع كمكتبة عامة للقرية.

فالمحاولات ما زالت مستمرة للحفاظ على تراث القرية ومعالمها ليظل رمزا تاريخيا يتوج قرية الرامة.

لم تنتهي رحلاتنا عند هذه النقطة, فنحن برعاية أصداء ما زلنا كفريق شبابي للإعلام والصحافة ننطلق لكافة الأماكن المختبئة بين زهور الوطن, لننثر عبقها وجمالها المدفون في ظل قسوة الظروف.

 

المزيد من الصور

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

بدك تعرف قرية الرامة ... ميل عنا !!

التعليقات

أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار