إيران تتطلع للتعاون مع تركيا بمجال النفط والطاقة
تاريخ النشر: الجمعة 14/07/2017 08:05
إيران تتطلع للتعاون مع تركيا بمجال النفط والطاقة
إيران تتطلع للتعاون مع تركيا بمجال النفط والطاقة

طهران/ الأناضول

قال أمير حسين زماني نيا، نائب وزير النفط للتجارة والشؤون الدولية، اليوم الأربعاء، أن بلاده تتطلع للتعاون مع تركيا في مجال الطاقة والنفط، لاسيما في مشاريع خاصة بأنشطة المنبع والمصب.

وفي مقابلة خاصة مع الأناضول على هامش المؤتمر العالمي للنفط الـ22، المنعقد في مدينة إسطنبول، أوضح المسؤول إن "تركيا واحدة من عملائنا، ولدينا اتفاق طويل الأمد لتزويد تركيا بالنفط يسير بشكل جيد".

وفي عام 1996، وقعت تركيا وإيران اتفاقية لبيع وشراء الغاز، بحسب وزارة الخارجية التركية.

وأوضحت الوزارة أنه "بموجب الاتفاقية، بدأت في عام 2001 إيران بتسليم 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا إلى تركيا، ومن المتوقع أن تصل شحنات الغاز إلى 10 مليارات متر مكعب سنويًا".

وتابع زماني نيا قائلًا أن "هناك حاجة ماسة للعمل من أجل خلق فرص جديدة للتعاون، حيث أن هناك العديد من الأسس الاستثمارية المشتركة بين البلدين".

وأضاف أن إيران، ترغب في زيادة حجم الغاز الطبيعي المصدر إلى تركيا.

ولفت أن "مؤتمر إسطنبول أتاح لنا فرصة التواصل مع العديد من الشركات التركية الرائدة في المجال"، دون أن يكشف المزيد من التفاصيل.

وأشاد بشركات النفط والطاقة التركية، قائلًا إنه "من المعروف أن لتلك الشركات باع طويل في مجال توليد الطاقة، وأنشطة استيراد الغاز والنفط، إلا أننا نريد تشجيعها على الانخراط في مشروعات أنشطة المنبع والمصب أيضًا".

وقال الدبلوماسي الإيراني إنه "بالنظر إلى احتياطي إيران من المواد الهيدروكربونية، فإن من الواضح أن إنتاج البلاد لم يصل إلى طاقته القصوى".

ولفت أن "تكلفة الإنتاج في إيران منخفضة جدًا، علمًا بأن احتياطياتنا تفوق إنتاجنا".

وأوضح أن الجهات المعنية بمجال الطاقة في بلاده، تواصل مشاوراتها لتنفيذ أكثر من 25 مشروعاً في هذا القطاع.

وخلال الأشهر العشرة القادمة، ستوقع طهران عدة اتفاقيات في مجال الطاقة بقيمة 8 - 10 مليارات دولار، بحسب المصدر نفسه.

كما تطرق إلى توقيع صفقة تطوير حقل "بارس الجنوبي" في الخليج، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، مع الشركة النفطية الفرنسية العملاقة "Total"، وشركة النفط الوطنية الصينية "CNPC".

وفي 4 تموز/ يوليو الجاري، وقعت طهران الصفقة، التي تبلغ قيمتها ملياري دولار أمريكي، وهو أول استثمار غربي كبير في إيران منذ تخفيف العقوبات على الدولة في أوائل عام 2016.

وتوقع المسؤول أن "ينتج المشروع في نهاية المطاف ما تبلغ قيمته 54 مليار دولار أمريكي من منتجات الغاز، وذلك استنادًا إلى الأسعار الحالية".

وكشف أن "الغاز بموجب الصفقة، سيبدأ في التدفق إلى السوق الإيرانية في عام 2021".

ومع الصفقة التي نُوقشت على مدى 20 عاماً، عادت "توتال" الآن إلى إيران، حيث بدأت العمل في تسعينيات القرن الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن "المشروع سيحتاج إلى استثمارات إجمالية تبلغ قرابة 4.8 مليار دولار".

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع ملياري قدم مكعب يومياً، أو 400 برميل من النفط المكافئ يومياً بما في ذلك المكثفات، وفقا لـ"توتال".

وتستحوذ توتال على حصة تبلغ 50.1% من قيمة العقد، والشركة الصينية 30%، وبتروبارس الإيرانية 19.9%.

وحقل بارس الجنوبي أو ما يعرف بحقل غاز الشمال، هو حقل غاز طبيعي يقع في الخليج العربي تتقاسمه إيران مع قطر، ويعد أكبر حقل غاز بالعالم، ويضم 50.97 ترليون متر مكعب من الغاز.

وتبلغ مساحة حقل غاز الشمال نحو 9.7 كيلومتر مربع، منها 6 آلاف كيلومتر مربع في مياه قطر الإقليمية، و3.7 آلاف في المياه الإيرانية.

كما كشف نائب وزير النفط الإيراني أن "طهران تتوقع وصول إنتاج البلاد من الخام إلى أربعة ملايين برميل يوميًا بنهاية 2017".

ونوّه "بحلول نهاية 2017 نأمل أن يصل الإنتاج لنحو أربعة ملايين برميل يوميًا".

وأشار إلى أن "إنتاج إيران بلغ نحو 3.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة".

وتحتل إيران رابع أكبر احتياطي نفط خام مؤكد في العالم، وثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتأمل إيران ثالث أكبر منتج للنفط بمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في إحياء قطاعات النفط والطاقة عقب رفع العقوبات عنها في يناير/ كانون الثاني بعد سنوات من نقص الاستثمار.

ويوجد في الدولة 9 % من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، و18 % من الغاز الطبيعي في الكوكب، وفقا لبيانات صادرة عن "BP" للإحصائيات العالمية للطاقة.

وأول أمس الأحد، انطلقت في إسطنبول، فعاليات الدورة الـ 22 لـ"المؤتمر العالمي للنفط"، تحت عنوان "جسور لمستقبلنا في الطاقة"، وتتواصل حتى الخميس المقبل.

ويتضمن المؤتمر، اجتماعات طاولة مستديرة، وورشات عمل، وندوات تقنية، تتناول مستقبل موارد الطاقة التقليدية وغير التقليدية، والسياسات العالمية حيال الطاقة، والفرص الاستثمارية في القطاع.

وتغطي "الأناضول" المؤتمر الجاري بصفتها شريكاً إعلامياً دولياً.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)