جمعية اصدقاء البيئة انجاز طلاب شعروا بمسؤوليتهم تجاه الوطن
تاريخ النشر: الأثنين 03/02/2014 10:13
 جمعية اصدقاء البيئة انجاز طلاب شعروا بمسؤوليتهم تجاه الوطن
خلال زيارتها مركز عوجا البيئي في أريحا


كتبت: ولاء جبر
نظمت جمعية أصدقاء البيئة في جامعة النجاح الوطنية رحلة علمية الى منطقة العوجا في اريحا، بهدف التعرف على خطورة الوضع المائي في فلسطين، وإرسال رسالة حول هذه المخاطر، وتوجيه الانظار للتحرك، والتوعية بما يحدث لبيئة فلسطين حاضراً، ومستقبلاً .
وضمت الرحلة أساتذة وطلبة من مختلف الكليات في جامعة النجاح الوطنية، بالاضافة الى رئيس جمعية اصدقاء البيئة عدين ظافر، وعددٍ من أعضاء الجمعية. كما شاركت السيدة رمزية جعايصة عن مؤسسة المجتمعات العالمية.
بدأت الرحلة مسارها بزيارة الى مركز العوجا البيئي، حيث استقبل المجموعة عدد من القائمين على المركز، وعدد من ممثلي مؤسسة تحالف السلام الفلسطينية. ورحب اعضاء [D1] المركزالناشط البيئي مهند صعايدة، وفادي عوايدة بالحضور، وعرضا نماذجَ لأنجح المشاريع الزراعية الفلسطينية في اريحا، والتي تعود بالفائدة والريع على البلد ومزارعيها .
كما تحدث مدير المشاريع الشبابية في مؤسسة تحالف السلام الفلسطينية، عايد عتماوي، عن تخصيص المؤسسة ما يقارب 30% من ميزانيتها لمشاريع معالجة المياه، والحفاظ عليها، وتطرق الى مشاكل المياه في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة المهددة بإنقطاع المياه العذبة فيها مع حلول العام 2020. واضاف ان خطورة الوضع قائمٌ على أن الحرب الاقليمية القادمة هي حرب مياه.
وعقد مركز عوجا البيئي ورشة عمل علمية، ادارها من مؤسسة اصدقاء الأرض محمد عبيد الله ، الذي تحدث عن مشاكل المياه، والحلول المقترحة. وتطرق الى ان هناك دعما خاصا مخصص لمشاريع المياه، منها مثلا 40 مليون يورو خصصت لبناء محطة معالجة المياه في الخليل. كما تحدث عن اجراءات الاحتلال الاسرائيلي لاحتكاره محطات ضخ المياه، ورفع سعر المياه المعالجة، وبيعها للسطلة الفلسطينية بأسعار باهظة جداً تُرهق الإقتصاد الفلسطيني .

واصطحب مركز العوجا البيئي المجموعة الى وادي نهر العوجا، لترى المجموعة مدى ضحالة المياه وتقلصها، رغم كونها كانت منبعا عذبا، وتحدث الناشط البيئي محمدعبيدالله ان السبب الرئيسي يعود لإجراءات اسرائيل بسحب المياه وضخها، على حساب المياه الفلسطينية، التي تعاني ايضا من مشاكل تجعلها عرضة لتصبح جافة خلال فترة قصيرة، ان لم يتم اخذ الاحتياطات اللازمة، مثل مشاريع التحلية ومحطات معالجة المياه، وإعادة النظر بالاتفاقيات الإقتصادية الموقعة، والتي تهمش الحق الفلسطيني في المياه .
وتوجهت المجموعة المشاركة في الرحلة الى المشاريع الزراعية الناجحة بالقرب من مصب العوجا، ومنها حديقة الأعشاب الطبية التابعة للمركز، حيث يتراءى أمامك مناظر المزارع الخضراء، والبيوت البلاستيكية التي تضم آلاف الدونمات، وتشغل مئات المزارعين الفلسطينين الذين كانوا يعملون بالمستوطنات الاسرائيلية، وباتوا اليوم يعملون في المزارع الفلسطينية، حيث تكون حقوقهم محفوظة. ولعل خير ما تستحضره في مشهد المزارع الخضراء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَن غَرَسَ غَرسًا فَأَثمَرَ أَعطاهُ اللَّهُ مِنَ الأَجرِ بِقَدرِ ما يَخرُجُ مِنَ الثَّمَرِ".. فالأرض أولى بأهلها .
يُذكر أن جمعية أصدقاء البيئة هي جمعية طلابية، أسسها عدد من طلبة كلية قسم البيوتكنولوجي في جامعة النجاح الوطنية، وتضم عددا من الطلبة المهتمين بالبيئة من مختلف الكليات. وتقوم بأنشطة مختلفة للحفاظ على البيئة، وتوعية المجتمع بأهمية حماية البيئة من الأضرار.

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)