قصر الخوخا.. كنز تاريخي يزين بلدة برقين
تاريخ النشر: الخميس 05/04/2018 09:50
قصر الخوخا.. كنز تاريخي يزين بلدة برقين
قصر الخوخا.. كنز تاريخي يزين بلدة برقين


أصداء- ثراء بوزية- إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين، تقع بلدة برقين الغنية بالآثار القديمة التي تعود إلى مختلف الحضارات التي مرت على فلسطين، فهي تضم عشرات المعالم التاريخية العريقة. ومنها قصر الخوخا "جرار" والذي يرجع لفترة الحكام المحليين في الدولة العثمانية فكان له دور كبير في مكانتها وأهميتها التاريخية.
نائب رئيس بلدية برقين أسامة خلف يقول في حديثه لـ"أصداء" خلال تجوال فريق اصداء برعاية مسار ابراهيم الخلبل "إن هذا القصر يعتبر من الأماكن الأثرية في البلدة، وهو عبارة عن صرح تاريخي وحضاري لبلدة برقين، وهذا يدل على العراقة والتاريخ الذي كانت وما زالت تتميز به القرية، وكما أنه مركز سياحي يقوم العديد من السياح بزيارته اضافة الي المؤسسات المحلية والأهلية لتتعرف على تاريخه ومعالمه".
وأضاف خلف أن القصر كان بعتبر من مراكز الحكم في منطقة جنين خلال فترة الحكام المحليين في الدولة العثمانية، حيث يعود لعائلة جرار التي كانت من العائلات المتنفذة في تلك الفترة وتتولى جباية الضرائب من غالبية القرى والتجمعات السكانية في المنطقة.
وعن الطراز البنائي والمعماري للقصر، أكد خلف أن القصر يتميز بطريقة بنائه والمواد المكونة له، فهو بني بالزيت والشيد، بينما تتشابه أقسام القصر وزواياه مع غيره من القصور في تلك الفترة والتي تميزت بطراز معماري خاص.
وتعرض قصر جرار كغيره من القصور لفترة من الهجران أدت إلى إهماله ولحاق ضرر كبير به، منوها إلى أن القصر أيضا تعرض للتخريب في محتوياته واقتحامه عدة مرات من قبل قوات الاحتلال خلال الشهرين الماضيين أثناء مطاردتهم للشهيد احمد نصر جرار قبل استشهاده كون القصر يعود لعائلة جرار، مؤكدا أن حجم الضرر الذي لحق به كان كبيرا فقوات الاحتلال قامت بعمليات وحشية تخريب وتكسير العديد من أبواب القصر وزجاجه وتفجير درجه الداخلي المؤدي إلى سطح القصر خلال عمليات البحث عن الشهيد.
ومن جهته قال الدليل السياحي سعيد الحجة أن عائلة جرار يرجع أصلها إلي قرية صانور التابعة لجنين حيث كانت في زمن العثمانيين من "قرى الكراسي" وهي قرى العائلات المتنفذة التي تتولى جمع الضرائب، ووصل نفوذ العائلة وملكها لغالبية قرى محافظة جنين ومنها قرية برقين.
يذكر أن سبب تسمية بلدة برقين يعود إلى كهف كان يؤوي فيه عددا من المصابين بمرض البرص، حيث قام المسيح عيسى عليه السلام بمعجزة معالجتهم من هذا المرض، فأطلق على الموقع اسم بورصين وتحول فيما بعد إلى برقين.
كما اكتسبت بلدة برقين أهمية تاريخية ودينية كبيرة نظرا للمعجزة التي حدثت فيها، وهذا ما ميزها عن باقي القرى والبلدات، فهي تحتوي على كنيسة "القديس جوارجيوس" التي تعتبر رابع أقدم كنائس العالم، وهي أيضا تضم معالم سياحية ودينية وتاريخية مهمة.
 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)