مبادرة يد تصافح الرسول لإعادة تأهيل البيوت المحتاجة
تاريخ النشر: الجمعة 04/01/2019 18:40
مبادرة يد تصافح الرسول لإعادة تأهيل البيوت المحتاجة
مبادرة يد تصافح الرسول لإعادة تأهيل البيوت المحتاجة

روزين أبو طيون

تجلس في بيتك الدافئ مع عائلتك، أمام النافذة التي جملها سقوط المطر وبين يديك فنجان قهوتك الساخن، لتُدفئ من نفسك أكثر وأكثرمتمنياً سقوط الثلج أيضاً….لكن هل فكرت حقا بغيرك؟؟ من يسكنون في بيوت غير البيوت؟؟ و نوافذ غير كل النوافذ؟؟ من لم يفكر أبدا كيف يجلس أما النافذة لتأمل سقوط المطر بل فكر الف مرة كيف يبتعد عنها وكيف يدفئ عائلته! ليس لكرهه للمطر بل للبرد والتجمد التي تمنع أطفاله من النوم.

أطلق المركز الشبابي للتطوير والابداع مبادرة يد تصافح الرسول لتكون الملجأ الآمن لكل محتاج لم ولن يطلب المساعدة من أحد لكل من يبتعد عن النافذة، لكل من لا يتأمل جمال المطر ولم يُتعب نفسه بالتفكير بقدر تفكيره كيف ينتهي فصل الشتاء وعائلته دافئة.


كيف بدأت الفكرة

يقول مدير المركز الشبابي للتطوير والابداع الأستاذ محمد أبو راس: "أتت فكرة المبادرة عند الطلب المتكرر لعدد من النساء اللواتي يأتين إلى المركز لطلب المساعدة وليس أي مساعدة بل لطلب سجادة أو أغطية لتدفئ بها أولادها، بعد شكوتها من حال بيتها التي لا يرثى لها".

يكمل أبو راس: "لنقرر وبعد الاجتماع بأعضاء المركز التوجه إلى مجموعة من البيوت وزيارتها، لتصطدم بالواقع و ترى عينك ما لم تتخيل وجوده، بيت دون أي حماية، وأطفال يجلسون متقاربون على الأرض الباردة لتدفئة بعضهم، غير البيوت التي تظهر تمديداتها على الأرض، والمطر الذي يملأ الحائط. لنطلق مبادرة يد تصافح الرسول لاعادة وتأهيل البيوت للأسر المتعففة في مختلف مناطق الضفة وذلك بمساعدة متطوعين و مبادرين".

ويعبر عز الدين دويكات عضو المركز الشبابي عن حزنه لما رآه من وضع سيء للبيوت خلال الزيارات الميدانية في طولكرم ونابلس وغيرها التي لم يتوقع رؤيتها كأمر واقعي، لا يعرف عنها أحد، يتألمون دون أن يسمعهم أحد.

متطوعو المبادرة

تقول هيام خراز :"المبادرة رائعه لما تملكه من هدف سامي، نظرا للوضع الصعب التي يعاني منه الشعب الفلسطيني، حيث كان تقبل الناس لها بكل رحب صدر وعَزموا على تقديم العديد من المساعدات ككسوة عائلة كاملة من ملابس وأدوات منزلية، وطرود غذائية، ومنهم من قرر التطوع للمساعدة في إعادة التأهيل بشكل كامل".

تضيف وداد مقنصة :"في البداية لم أعطي المبادرة الأهمية التي تستحقها، لكن عند رؤية وجوه الناس عند تقديم المساعدات البسيطة لهم، المساعدات التي كان يجب أن تكون من أبسط حقوقهم، شعرت بأهميتها وأن علي الاستمرار لمساعدة عدد أكبر قدر الإمكان".

تُكمل مقنصة :"طبعا واجهنا في البداية عدة أنواع من الناس من رحب في المبادرة وشكرنا عليها، ومنهم من لم يقتنع بها وهؤلاء كانوا أقلاء جدا، ومنهم من عزم على تقديم كل ما يملك لنجاح المبادرة ومساعدة عدد أكبر من العائلات".

الرؤية المستقبلية للمبادرة

يطمح مدير المبادرة ومدير المركز الشبابي للتطوير والابداع الاستاذ محمد ابو راس، أن تبقى المبادرة مستمرة لمساعدة عدد أكبر من البيوت في مختلف المناطق في الضفة، والحصول على شراكات من مختلف المؤسسات للإبقاء على نجاح المبادرة بقوله :"رؤية عائلة كاملة مبتسمة تغنيكم عن الدنيا وما فيها، ونحن كمؤسسات شبابية من الواجب علينا المساعدة".


 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)