قرية جلبون..مباني تراثية يُكللها التعليم واللغة الفرنسية
تاريخ النشر: الثلاثاء 12/03/2019 08:27
قرية جلبون..مباني تراثية يُكللها التعليم واللغة الفرنسية
قرية جلبون..مباني تراثية يُكللها التعليم واللغة الفرنسية

           

كتبت نادرة جرارعة
 
 
                    
إلى الشرق من مدينة جنين وعلى بُعد 12كم تتربع قرية جلبون ذات الطابع البيئي والجغرافي المتميز بإطلالاته الرائعة، فالطبيعة الخضراء فيها أينما كان امتداد ناظريك، والمباني التراثية والأثرية العريقة تعتنق وسط القرية، وهذا ما يدل على اهتمام القرية بالحفاظ على التراث وإدراك أهمية الموروث الثقافي والتاريخي، ويحد قرية جلبون من الناحية الشمالية قرية فقوعة ومن الناحية الغربية  قرى بيت قاد ودير أبو ضعيف ومن الناحية الجنوبية  قرية المغيّر أما من الناحية الشرقية  فتحُدها أراضي ال48.                           
يقول رئيس المجلس القروي لقرية جلبون الأستاذ والمشرف في التربية والتعليم عاهد أبو الرب:" كانت مساحة قرية جلبون تحوي ما يقارب ال 40 ألف دونم لكن بعد بناء الجدار الاستيطاني والاستيلاء على  العديد من الأراضي وبناء المستوطنات فيها لم يتبقى سوى 4 آلاف دونم، حيث يُحيط بها ثلاثة مستوطنات وهي مستوطنة معاليه جلبوع، ومستوطنة ملكشوع، ومستوطنة ميراف."
 ويتابع رئيس المجلس :"تحتوي القرية على صخور بركانية والتي يُصنع منها الجواريش لطحن الحبوب وأصبحت تحظى بالكثير من الزيارات العلمية للتعرف عليها ."
 
 
 
وفي سياق متصل ينوه الأستاذ مفيد الجلغوم :" المباني التراثية  والأثرية في القرى الفلسطينية  في الوقت الحالي تتعرض للهدم والدمار الشديد، ووجود مثل هذه البيوت في قرية جلبون يساعد على إحياء التراث وإعادة الموروث الثقافي والتاريخي في هذه الفترة لأن الناس أصبحت تعتمد على البيوت الحديثة أكثر." 
 ويضيف الجلغوم:"بشكل عام المباني التراثية والأثرية قليلة جداً بسبب قيام الناس بهدم هذه البيوت والبناء مكانها ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى ارتفاع اسعار الأراضي، كذلك الاحتلال خلال الفترة السابقة كان يقوم بتحديد البناء في مناطق ضمن الخارطة الهيكلية، لكن قرية جلبون نموذج جيد في هذا المجال لأن البيوت القديمة ما زالت موجودة في وسط البلد وإعادة ترميم هذه البيوت للاستفادة منها كمكتبات أو ضيافة أو غير ذلك.
 
 
ويضيف عضو المجلس القروي جمال أبو الرب:" من الأماكن الأثرية  التي تضمها القرية مقر جمعية صندوق الطالب والتعليم الخيري المدمجة مع قرية باج الفرنسية في الجنوب الفرنسي في تولوز، وتعتني هذه الجمعية بأمور الشباب وأمور المثقفين والأطفال وهي خاصة بشؤون الطلبة بشكل خاص."
 
وأردف جمال:" فكرة الجمعية جاءت من أن نقوم بعمل مقر للجمعية  حيث كان قد سبق وجاء تمويل ودعم لإعادة بنائه من جديد من الاسمنت أو إعادة ترميمه والحفاظ على التراث فاقترحنا عن طريق الجمعية إعادة ترميمه  إضافة إلى ترميم البيوت المدمرة وإعادة إنشائها بمساعدة مؤسسة الرواد ومجموعة من الأصدقاء الفرنسيين والسويسريين حيث أن هذا المشروع كلف حوالي 110 ألف دولار وأصبح مقر لهذه الجمعية."
ويتابع  أبو الرب :"في نفس الوقت هناك الكثير من الأنشطة للتعارف وتبادل الثقافات والخبرات مع الفرنسيين، واستقبال العديد من الوفود الفرنسية سنوياً وكذلك إرسال وفود من القرية لفرنسا بما يقارب ال 20 طالب وطالبة، فهي تختص بأمور الطلبة وهي عبارة عن مكتبة صغيرة، ونستمر حالياً بإعادة الترميم فيها ،وإعادة إنشائها من العدم لنُعيد التراث من لا شيء."  
ويشير جمال:" الجمعية كانت مجهزة منذ أربعة سنوات ومن أبرز نشاطاتها تقديم الدروس الخصوصية ودروس للثقافة واللغة الفرنسية حيث أن قرية جلبون موضوعة على قائمة التربية والتعليم فمدارسها تُعطي اللغة الفرنسية إلى جانب اللغة الإنجليزية، أيضاً تقدم العديد من المساهمات مثل الكتب وغيرها من المساعدات والتبادل الثقافي والمحاضرات، مما أثر ذلك على القرية بشكل إيجابي من خلال اكتساب الأطفال ل اللغة الفرنسية، وإدراك الشباب للثقافة الفرنسية وكذلك معاملة الفرنسيين للفلسطينيين ودعمهم للنضال السياسي فالفرنسيين بمثابة سفراء في تولوز والجنوب الفرنسي وباريس ليكونوا عون لقرية جلبون كونها من القرى التي انتُكبت من ناحية الأراضي." 
 
ومن الجدير بالذكر أن قرية جلبون على طريق إنشاء غرفة تراثية، ويتم حالياً إعادة ترميم كل القطع الأثرية القديمة الموجودة فيها. 
 
 
 
                                 
 
تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)