يانون ..تحتضن أصغر مدرسة في الشرق الأوسط ولوحة جميلة يعكرها الاستيطان
تاريخ النشر: الأربعاء 24/04/2019 08:38
يانون ..تحتضن أصغر مدرسة في الشرق الأوسط ولوحة جميلة يعكرها الاستيطان
يانون ..تحتضن أصغر مدرسة في الشرق الأوسط ولوحة جميلة يعكرها الاستيطان

نابلس/ من وطن نعيرات
جدران عتيقة، وسقف مرتفع، وأرضية مخلخلة، وثلاث غرف، ذاك وصف البيت القديم الذي اتخذته خربة يانون مدرسة لطلابها الثلاثة عشر طالباً فقط، لتكون لهم منبر علم رغم افتقارها لجلّ أدوات التدريس في ظل التكنولوجيا والتطور، وذلك بسبب وجودها بالمنطقة " ج " والتي تخضع للسيطرة الكاملة من قبل سلطات الاحتلال ، ومع كل ذلك سطّر طلابها تفوقاً على مدار السنين .

كما يعاني أهالي القرية من انتهاكات الإحتلال المستمرة كون موقعها الجغرافي يُعدّ هدفاً أساسياً لتوسعة المستوطنات الصهيونية المحاطة بها والتي بلغ عددها خمس مستوطنات، فساهم ذلك بكونها قرية بعيدة كل البعد عن وسائل المواصلات والتقنيات والاتصالات وغيرها من الاحتياجات للقرية وسكانها، ويسعى الإحتلال للسيطرة الكاملة عليها من خلال تهجير سكان المناطق الجنوبية باعتبارها مناطق " ج " وإعلانها كمحمية طبيعية.

وأعرب مختار قرية يانون راشد المرار أن آلاف الدونمات تمت مصادرتها بفعل ممارسات الاحتلال ومن أهمها تشيع الخنازير على البيوت القريبة من المستوطنات، فقد تم تهجير خمسة عشر عائلة على اثر هذه الإنتهاكات .
ويقول ان عدد سكانها يبلغ 80 نسمة وتقع في تجمعي شمالي وجنوبي وتعرض التجمع الجنوبي منذ العام 2002 للتهجير ، بسبب ممارسات المسوطنين حيث كانت تقطنه 15 عائلة وقتها.
ويقول ان ممارسات المستوطنين واجراءاتهم في الخربة تهدف الى تهجير سكانها من اراضيهم التي تقدر بالاف الدونمات غالبيتها مصنفة ج وبعضها تم الاعلان عنه محمية طبيعية.
وحسب إدارة مدرسة يانون الاساسية المختلطة يبلغ عدد الطلاب فيها 14 طالب اضافة الى هيئة مدرسة مكونة من مدير وسكرتير واربعة معلمين وآذن، وتعد اصغر مدرسة في الشرق الاوسط.
والمدرسة تضم طلاب من الصف الاول للسادس وفيها ثلاث غرفة صفية، حيث يتم تجميع كل صفين بغرفة واحدة ضمن نظام التجميع، ويسجل الطلبة تفوقا وتميزا رغم الظروف المحيطة بهم.ويرى المهندس محمود الصيفي ان الخربة بحاجة لوقفة جماعية من كل المستويات الرسمية والاهلية للحفاظ على ما تبقى منم اراضي الخربة وتثيت صمود اهلها.
وبالرغم من هذه المضايقات التي تعاني منها القرية إلا أنها تعد وجهة سياحية، لما تحمله من رموز ومعالم أثرية تاريخية ودينية، ما زالت تحتفظ بأصالة وعراقة التراث الإسلامي، منها مسجد يانون، وعلى التل منها، مقام النبي نون، وبئر عميق جداً، ومقبرة تغطيها أشجار الخروب .

فدعا المختار الى تسليط الضوء على هذه الوجهات السياحية وزيادة الاهتمام بها مما قد تسهم في المحافظة عليها من اعتداءات المستوطنين .
 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)