السودان.. خلاف بين المدنيين والعسكر بشأن تركيبة المجلس السيادي
تاريخ النشر: الثلاثاء 30/04/2019 05:54
السودان.. خلاف بين المدنيين والعسكر بشأن تركيبة المجلس السيادي
السودان.. خلاف بين المدنيين والعسكر بشأن تركيبة المجلس السيادي

أفاد مراسل الجزيرة في السودان بأن الاجتماع الذي عقد اليوم الاثنين في القصر الجمهوري بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، لم يتم فيه التوصل إلى اتفاق بشأن نسب الطرفين في المجلس السيادي الانتقالي.

وقال مراسل الجزيرة إن المشاورات تركزت على نسب التمثيل في المجلس السيادي دون التوصل إلى اتفاق، وأوضح أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير اتفقا على إجراء مشاورات بشأن تفاصيل الإعلان الدستوري.

وبيّن المراسل أن الإعلان الدستوري سيحدد هياكل المرحلة الانتقالية ثم صلاحيات المجلس السيادي والحكومة الانتقالية.

دراسة المقترحات

من جهته، قال المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي -في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع- إن مقترحات الطرفين تمت دراستها، مشيرا إلى أن المجلس العسكري السوداني كان يرى أن يتضمن المجلس السيادي سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين.

وأكد كباشي أن عامل الوقت ليس في صالح الجميع، كما أشار إلى أن رؤية قوى الحرية والتغيير تغيرت منذ آخر جلسة مشاورات، حيث من المرتقب أن تقدم قوى الحرية رؤيتها كاملة غدا للتفاوض بشأنها.

وأضاف كباشي أن الطرفين اتفقا على فتح طرق المرور وخطوط القطارات بأسرع وقت عبر مسارات محددة.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، فإنه كان من المقرر أن يناقش الجانبان تشكيل المجلس المقترح، لكن قادة الجيش الذين أطاحوا بالبشير في 11 أبريل/نيسان ركزوا بدلا من ذلك على مهمة المجلس وصلاحياته في المستقبل.

وأضافا أنه تقرر عقد اجتماع آخر بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وهو تحالف يمثل جماعات المعارضة والنشطاء.

وكان بيان قوى الحرية والتغيير قد أشار إلى أن هذه الجولة مخصصة لاستكمال مناقشة تكوين وصلاحيات المجلس السيادي.

اتفاق وأهمية

وفي وقت سابق، اتفق الطرفان على أن يكون المجلس خليطا من العسكريين والمدنيين، دون الكشف عما إذا كان التوافق قد تم بشكل نهائي على نسب التمثيل من عدمه. لكن ناشطين قالوا إن المجلس سيضم 15 عضوا، هم ثمانية مدنيين وسبعة جنرالات، وسيكون مكلّفا بتشكيل حكومة مدنية انتقالية جديدة لإدارة الحكم وتمهيد الطريق لأول انتخابات بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وتشكيل المجلس المقترح أمر بالغ الأهمية، لأن النشطاء الذين ينظمون الاحتجاجات منذ 16 أسبوعا والتي أفضت إلى الإطاحة بالبشير، يصرون على أن تكون قيادة المجلس مدنية. ولم يشر المجلس العسكري إلى استعداده للتخلي عن السلطة المطلقة.

وسيكون المجلس المشترك الهيئة السيادية التي تشرف على حكومة كفاءات (تكنوقراط) ومجلس تشريعي.

وكان المجلس العسكري أعلن عقب الإطاحة بالبشير أنه سيظل في السلطة عامين قبل إجراء انتخابات، وتريد قوى إعلان الحرية والتغيير فترة انتقالية مدتها أربعة أعوام يشرف عليها مجلس يقوده مدنيون مع تمثيل عسكري.

ويواصل المحتجون الضغط على المجلس عبر التجمعات الحاشدة والاعتصام خارج وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم، والذي بدأ في السادس من أبريل/نيسان.

 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)