بدء أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين
تاريخ النشر: الثلاثاء 03/09/2019 18:21
بدء أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين
بدء أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين

بدأت اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين المخصص لمناقشة ملف تجديد تفويض عمل "الأونروا" وأزمتها المالية، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية - رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، وبحضور الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة الدكتور سعيد أبو على.

وشارك في الاجتماع وفود كل من دولة فلسطين ، والمملكة الأردنية الهاشمية ، وجمهورية مصر العربية ، والجمهورية اللبنانية ، والمنظمة العربية لتربية والثقاف والعلوم ، ومنظمة التعاون الاسلامي

وأكد السفير خالد راضي مدير إدارة شئون فلسطين بوزارة الخارجية، أهمية ضمان استمرار الدعم الموجه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وحشد كافة الموارد والسبل لضمان وتأمين تجديد التفويض الخاص بها بموجب القرار 302 لعام 1949.

وقال راضي في كلمة ألقاها اليوم في افتتاح الاجتماع - إن مصر تشيد بالدور الهام الذي تقوم بها الوكالة في ظل الهجمة التي تتعرض لها في الوقت الحالي.

وأكد على دعم مصر للوكالة لدورها الهام في تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين كحق أصيل لهم، وكذلك لضمان الاستقرار والأمن في الدول المضيفة في المنطقة.

وقام السفير خالد راضي في نهاية كلمته بتسليم رئاسة المؤتمر إلى الدكتور أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شئون اللاجئين بالمنظمة تكريما لدولة فلسطين.

فيما طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور احمد ابو هولي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم الاونروا مالياً وسياسيا والتصويت لصالح تجديد ولاية عملها حسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302 ، التزاماً امام مسؤولياتها وحفاظاً وحماية لدور الأونروا الحيوي باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لافتا الى ان الوظيفة التي أنشأت الأونروا من اجلها لا زالت قائمة مع غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين الفلسطيني طبقا لما ورد في القرار 194 .

ودعا د. ابو هولي خلال كلمته التي القاها في الجلسة الافتتاحية الدول المانحة للأونروا بعدم الانصياع للضغوط الامريكية والاسرائيلية بوقف تمويلها للأونروا ورفض المساعي الامريكية - الاسرائيلية للالتفاف على قرار التفويض أو تغييره او المساس بولايتها .

واوضح د. ابو هولي ان موقف الأمم المتحدة الذي عبر عنه امينها العام انطونيو غوتيريش الداعم للأونروا "باعتبار عملها الذي تقوم به حيوياً للاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة، ويشكل قوة للاستقرار في الشرق الأوسط" يجب ان يُبنى عليه تحرك الدول العربية المضيفة للاجئين في حشد الدعم السياسي والمالي للاونروا ودعم تجديد تفويضها وقطع الطريق امام التحرك الامريكي لانهاء دورها .

وقال د. ابو هولي ان تصريحات المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جيسون غرينبلات بان الاونروا تعمل في الرمق الاخير ومطالبته لها بإعادة مبلغ (3) مليارات دولار دفعتها بلاده للأونروا منذ تأسيسها بالاضافة الى نقل صلاحياتها للدول المضيفة يعكس حجم الاصرار الامريكي على وقف عملها نهائياً من خلال تجفيف مواردها والتأثير على الدول الاعضاء في الامم المتحدة وحثهم باتجاه عدم التصويت لصالح تجديد ولاياتها كمدخل لتصفية قضية اللاجئين تزامناً مع إعلانها لصفقة القرن .

ورفض د. ابو هولي حملة التحريض والتشويه التي تتعرض لها الأونروا والتي تخدم مخططات تصفيتها وتأليب الدول المانحة باتجاه تعليق او وقف مساعداتها المالية للاونروا وعدم التصويت لصالح تجديد تفويضها

وطالب الاتحاد الاوروبي والدول المضيفة وجامعة الدول العربية التحرك باتجاه دفع الدول التي علقت مساعداتها عن الاونروا التراجع عن قرارها الى جانب التحضير الجيد لإنجاح مؤتمر التعهدات لكبار المانحين للأونروا على المستوى الوزاري الذي سيعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة في دورتها الرابعة والسبعين في نيويورك بتاريخ 26 ايلول/سبتمبر القادم المساهمة في تغطية العجز المالي الذي يقدر بـ 150 مليون دولار لما تحمله من رسائل سياسية مهمة في دعم الأونروا وتجديد تفويضها وقطع الطريق امام أي تحرك يعيق تجديد تفويضها .

واكد على ضرورة توفير الدعم والاسناد العربيين لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من الحفاظ على ارضهم وحقوقهم ومواجهة كافة الاحتمالات التي تقتضيها التحديات الراهنة ، والعمل بشكل دائم مشترك لحشد التأييد الدولي السياسي والمالي لوكالة الغوث لتجديد تفويضها بما يمكّنها من الاستمرار في القيام بواجباتها وخدماتها إزاء أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني، وفق تكليفها الأممي من خلال استثمار مواقف الاتحاد الاوروبي وروسيا وايرلندا وفرنسا وتركيا واليابان وبريطانيا وفنزويلا وغيرها من الدول الأوربية والغربية والاسيوية الرافضة لقرار الادارة الامريكية بوقف مساعداتها للأونروا واعلانها عن مساهماتها بتمويل اضافي جديد لميزانيتها .

واكد على ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بما يؤدي إلى زوال الاحتلال وتوفير الحماية له

من جهته اكد الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية الدكتور سعيد ابو هلي على ان الاونروا منذ انشائه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 جسدت الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين لافتا الى ان استمرار الاونروا في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين لا غنى عنها لتحقيق الحياة الكريمة للاجئين ولتحقيق الاستقرار في المنطقة الى ان يتم تنفيذ القرار 194 .

وقال ان الاجتماع الطارئ اليوم جاء بناء على طلب دولة فلسطين وبتأييد من المملكة الاردنية الهاشمية و الجمهورية اللبنانية لدعم تجديد تفويض الأونروا المقرر في 15 نوفمبر 2019 والحشد للحصول على تصويت دولي واسع باغلبية كبيرة لاستصدار قرار يمثل رداً بليغا على محاولات الاستهداف للاونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين .

وعبر د. ابو علي عن ثقته بالمجتمع الدولي بدعمه للأونروا بالتجديد لولايتها الأصلية لافتا الى ان الاجتماع الطارئ سيخرج بالتوصيات اللازمة للتحرك العربي الفعال على مستويين اولهما الحشد لتغطية العجز المالي الحالي في موازنة الأونروا والبلغ 151 مليون دولار والثاني التحرك لتامين التصويت بأغلبية كبيرة لصالح قرار تجديد التفويض وعدم المساس بولايتها .

فيما طالب رئيس وفد المملكة الأردنية الهاشمية المهندس رفيق خرفان مدير عام الشؤون الفلسطينية بوزارة الخارجية والمغتربين الاردنية الدول العربية على حث المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول المانحة للاونروا لمواصلة دعمها والإيفاء بالتزاماتها تجاه الاونروا، حتى تستطيع الأخيرة القيام بواجباتها والاستمرار بعملها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، بما تمثله من التزام للمجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

ورفض خرفان في كلمته استخدام التحقيقات الداخلية الذي يجريه مكتب الاخلاقيات في الأمم، حول الاتهامات باستغلال السلطة وقضايا فساد من قبل مسؤولين في وكالة الغوث الدولية، (الاونروا) كأداة من قبل بعض الدول للمساس بالمهام المناطة بها الاونروا حسب قرار إنشاءها رقم 302 لافتا الى وجود الكثير من التقارير العالمية التي تشيد بأداء الاونروا وكان آخرها التقرير الأخير الصادر عن "شبكة تقييم الأداء المنظمات المتعددة الأطراف" "MOPAN"، لهذا العام 2019 الذي أكد على أن الاونروا منظمة كفؤة ومرنة وحازمة وحققت نتائج إنسانية وانمائية في بيئة مليئة بالتحديات ومحدودة الموارد .

واكد خرفان على موقف الأردن إزاء عمل وكالة الغوث الدولية والتي تشكل حافظة مهمة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في أروقة الأمم المتحدة بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام إضافة إلى الواجب الإنساني النبيل الذي تقوم به نيابة عن المجتمع الدولي، وعدم المساس بالتفويض الممنوح للاونروا استناداً لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، إلى حين حل قضية اللاجئين، واستمرارها في تقديم خدماتها، الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، وذلك حسب التفويض الأممي الممنوح إليها .

ودعا الدول العربية إلى حشد الدعم حول تجديد ولاية "الاونروا" .

بينما اكد ممثل جمهورية لبنان ابراهيم شرارة على ما تضمنته رسالة الوزير حسن منيمنة رئيس اللجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الموجهة الى الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية الدكتور سعيد ابو علي على ثبات لبنان في الوقوف الى جانب تجديد عمل الوكالة لما يترتب على نقضه من مخاطر على اوضاع الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية في العودة الى دياره التي شرد منها بفعل الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين لافتاً الى ان رئيس مجلس الوزراء د. سعد الدن الحريري اجرى اتصالات عربية ودولية تصب في اطار دعم تفويض الأونروا وتامين التمويل اللازم لها لممارسة مهمها المحددة

وشدد على ضرورة العمل على تحقيق موقف عربي موحد بهدف دعم جديد ولاية الاونروا وتأمين استمرار ها بتقديم المساعدات المالية التي تفل مواصلة مسؤولياتها في حماية ومساندة اللاجئين الفلسطينيين في الأرض المحتلة وداخل لدول المضيفة .

ومن ناحيته اكد ممثل منظمة التعاون الاسلامي السفير خالد راضي على ضرورة الالتزام بالمرجعيات القانونية والسياسية لعمل الوكالة وعلى المسؤولية الدولية تجاه تمكينها من ممارسة الدور المنوط بها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين مشددا في الوقت ذاته ضرورة الوقوف خلفها لم تقوم به من دور هام في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها في اطار مخطط تصفيتها .

واجمعت الوفود المشاركة على ضرورة التحرك بشكل عاجل للحشد لدعم تجديد تفويض الأونروا المقرر في 15 نوفمبر 2019 بالمعية العامة للامم المتحدة ورفض أي مساس بواياتها او صفة اللجاء الفلسطينية وادانة محاولات الاستهداف والتشويه الممنهج لها . 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)