أزمة اشتدي تنفرجي... أم تنفجري
تاريخ النشر: الثلاثاء 15/07/2014 23:01
أزمة اشتدي تنفرجي... أم تنفجري
أزمة اشتدي تنفرجي... أم تنفجري

 

مقال تحليلي : سما دويكات 
يبدو أن أسرائيل  تصر على دك مضاجع العقر الفلسطيني ففي كل مرة يحاولون خداع وإيهام أنفسهم والعالم بطهارة أياديهم وأسلحتهم التي تطلق الصواريخ والرصاص ، باحثةً عن مكان تستقر فيه التي لم تجد سوى أجساد أطفال و نساء تتناثر أشلاءً تحت أنقاض بيوت غزة ، لكن هذه المرة كانت انتقاماً لطفلٍ حرقت أحشائه  على  مرئ أعينه دون شفقة أو رحمة  ببربريةٍ يقودها الاحتلال ضد شعب أعزل بشاعتها في تمثيل الجثث الفلسطينية, بحجة القضاء على مطلقي الصواريخ , و توجيه ضربة موجعة لحركة حماس , التي تسيطر على غزة .
 
شهيدٌ تلو شهيد جريحٌ يحمل قدمه المبتورة في يده وفي اليد الاخرى شهادة بامتياز 193 شهيداً و 1420 جريحاً في اليوم التاسع على التوالي للعدوان الاسرائيلي على غزة ، تنصلات عربية والمقاومة لاتزال تعد المفاجئاتٌ الصادمة، والوعودٌ الصادقة التي تمر من كيانه بنجاحٍ دون انتظار من أحد لرفع العدوان، فحصار غزة وانقطاعها عن العالم الخارجي أظهر عكس التوقعات الاسرائيلية بأن المقاومة ليس بجعبتها سوى القليل من صواريخ طويلة المدى و متوسطة المدى التي لا تتجاوز 180صاروخ لكن في الساعات الاولى من الحرب اظهرت التقديرات بأن مخازن المقاومة تمتلك اربع اضعاف الكمية المتوقعة ،أي اكثر من 400 صاروخ طويل المدى ، وعدد لا بئس به من الصواريخ متوسطة المدى ، ما صدم القوى الاسرائيلية بصواريخ  طالت المدن الاسرائيلية حيفا وتل أبيب وهيرتسيليا ، لتجوب سماء  مدينة الخضيرة ، والتي برهنت قدرات المقاومة  للنيل من اسرائيل، فلا ملاجئ ولا قبة حديدية تقف أمام صواريخ المقاوم فمن أصل 65 صاروخا لم تمسك القبة الحديدة سوى 12 صاروخا ، أي أن نسبة نجاح القبة الحديديه لم تتجاوز سدس  الكمية فقط الامر الذي أجبر اسرائيل  على التفكير ومراجعة حساباتها وسياستها التي اتبعتها خلال الحرب على غزة عام 2008 و2012 و التي لم  تهن من عضد المقاومة بل على العكس صلبت ومتنت عزيمتها وجعلتها أشد بأسا وقوة حيث فاجئت العدو بقدراتها القتالية النوعية المتميزة والتي أربكت العدو وجعلته يتخبط  خاصة بعد ما تمكنت وحدة الكوماندوز من الغوص و الوصول الى معسكر زيكيم   و الاشتباك معهم الامر الذي ادى الى استشهاد المقاومين ،
 
و على الرغم من ما تمتلكه اسرائيل من اسلحة و عتاد الا أن الجبن الذي يسيطر على نفوسهم دفعهم  لطرح هدنة مع الجانب الفلسطيني حتى لو كانت بشكل مبطن بدعم من بعض الدول التي تظهر حسن نيتها في ظل الصمت الشديد الذي ينتاب الموقف العربي و الدولي فالامر متضح جراء ما تعانيه اسرائيل من أزمة  داخلية  محاولةٍ لاشغال الاوساط الاسرائيلية  في أزمة خارجية والتي حتما ستفقدها هيبتها على حد سواء وقدرته على الردع بعد أن استنفذت كل أدوات الرعب والقتل والأجرام ضد أبناء شعبنا في غزة .
 
تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)