العرض المسرحي «بيت الأشباح»… فكرة مُعلّقة ما بين الثرثرة والدراما
تاريخ النشر: الثلاثاء 08/10/2019 21:20
العرض المسرحي «بيت الأشباح»… فكرة مُعلّقة ما بين الثرثرة والدراما
العرض المسرحي «بيت الأشباح»… فكرة مُعلّقة ما بين الثرثرة والدراما

«القدس العربي»
قد تضيق بالحياة ومَن فيها، فترى في العزلة الحل الأمثل، الابتعاد عن زحام وضجيج وتفاهة المخاليق. وتعتقد أنك بذلك نجوت. ولكن بعيداً عن الهروب ومواصلة النضال للعيش، أو تحيا وكأنك عائش، إلا أن في هذه العزلة يكمن موتك، نهايتك بدون أن تشعر. فقط حاول أن تواجه كل ما حولك بأن تعبّر وتقول ما تفكر فيه، حتى لا تصبح روحاً معلّقة ما بين السماء والأرض.

هذا ما يحاول العرض المسرحي «بيت الأشباح» أن يؤكده لدى المُتلقي، فلا مجال لليأس، لأن اليائس هو الخاسر الوحيد، وأن الحياة به أو بدونه ستستمر، وحينما يدرك أنه لن يخسر أو يفقد أكثر مما فقد، فعليه قول وفعل ما يريده، أملاً في لحظة راحة، أو شعور ما بمدى إنسانيته. العرض أداء مجموعة من خريجي ورشة مسرح الشباب، التابع للبيت الفني للمسرح. ديكور هبة الكومي، ملابس أميرة صابر، إضاءة أبو بكر الشريف، موسيقى رفيق يوسف، تأليف وإخراج محمود جمال الحديني.

محاولة فاشلة

(حسن) شاب يعيش بين عمه وزوجته، ضاق بالحياة معهما، كنموذج لمؤيدي التقاليد والأعراف والرضا بالأمر الواقع ــ كسواد الناس ــ ولا يجد حلاً سوى الهرب من هذا البيت، واللجوء إلى شقة تخصه وحده، كمحاولة للعيش في مكان خاص به، بدون أي منغصات، وكأنه بذلك ابتعد عن هذه الأصوات التافهة من وجهة نظره. ولكنه يكتشف أن هذه الشقة مسكونة بمجموعة من الأشباح، أصبحوا يمثلون له عائلة جديدة، رغماً عنه. وعن طريق هؤلاء وشخصياتهم وحكاياتهم المتباينة، يكتشف حسن أن فكرة الهرب والعزلة ستجعله مثلهم، مجرد شبح، حاضر بجسده فاقد لروحه.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)