عراقيل إسرائيلية جديدة أمام تصدير العجول للمناطق الفلسطينية
تاريخ النشر: الأربعاء 11/12/2019 11:43
عراقيل إسرائيلية جديدة أمام تصدير العجول للمناطق الفلسطينية
عراقيل إسرائيلية جديدة أمام تصدير العجول للمناطق الفلسطينية

الناصرة (فلسطين) - خدمة قدس برس
ذكرت مصادر إعلامية عبرية، أن عراقيل جديدة طرحتها وزارة الزراعة الإسرائيلية لتصدير العجول للسلطة الفلسطينية، وذلك رغم انتهاء المقاطعة التي فرضتها الأخيرة على استيراد العجول من "إسرائيل" مؤخرًا.

وأوضحت مصادر مطلعة لصحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأربعاء، أن الوزارة تضغط لطرح المطالب أمام السلطة الفلسطينية بسبب الضغوط السياسية التي يمارسها مربو العجول الإسرائيليين، وأن هذه المطالب قد تشعل حرباً تجارية بل وتؤدي إلى اشتباكات مع الفلسطينيين.

وأشارت إلى أنه وقبل أسبوعين، اتفقت تل أبيب والسلطة الفلسطينية على وقف المقاطعة واستيراد العجول من "إسرائيل"، ويعزى ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار العجول لدى الفلسطينيين.

وكجزء من الاتفاقية، تعهدت "إسرائيل" بالسماح للفلسطينيين باستيراد العجول من الخارج، وأيد هذا القرار مسؤولون قانونيون إسرائيليون، اعتقدوا أن "إسرائيل" لا يمكنها معارضة مطلب الفلسطينيين بالاستيراد المستقل بسبب الاتفاقيات التي وقعتها معهم.

وفي الأسبوع الماضي، اشترت السلطة الفلسطينية 4 آلاف عجل من مربي الماشية الإسرائيليين.

ورأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ذلك خطوة إيجابية بسبب الخوف من أن يفقد الجمهور الفلسطيني صبره بسبب ارتفاع الأسعار.

وبعد أن أدرك مربو الماشية الإسرائيليين، أن الاتفاق لا يلزم الفلسطينيين على شراء العجول منهم فقط، بدأوا التحرك في محاولة لتغييره، حيث ضغط المزارعون الإسرائيليون على وزارة الزراعة لإلزام السلطة بشراء 30 ألف عجل، لم يتم شراؤها خلال فترة المقاطعة، وإجبارها على شراء 120 ألف عجل في العام المقبل، والتي يقولون إنهم بدأوا بالفعل في تربيتها.

وطالب المزارعون الإسرائيليون حكومتهم بالتوقف عن استيراد الخضروات من الضفة الغربية وقطاع غزة كوسيلة للضغط على الفلسطينيين لقبول مطالبهم.

وكشفت الصحيفة عن أنه في مناقشة جرت الأسبوع الماضي بين الوزارات الحكومية الإسرائيلية، وبحضور ممثلين عن المدعي العسكري ومنسق العمليات الحكومية في المناطق وممثلي مؤسسة الأمن الإسرائيلي، قيل إن مطالب وزارة الزراعة لاتتماشى مع الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، وفقًا لمصادر مطلعة على التفاصيل، تم طرح المطالب الجديدة بدوافع سياسية.

وحسب الصحيفة، يمارس مربو العجول ضغوطًا على وزارة الزراعة الإسرائيلية، نظرًا لأن سكان الضفة الغربية وقطاع غزة هم عملائهم الرئيسيين، خاصة منذ عام 2016، حين سمحت "إسرائيل" للشبكات الكبيرة باستيراد الماشية من الخارج.

ولكيلا تتضرر أرباح المزارعين من الواردات، اتخذت "إسرائيل" خطوات تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على شراء العجول منها فقط. وهذا من خلال سيطرتها على الاستيراد عن طريق البحر، وسيطرتها على الحظائر المخصصة لمنع انتشار الأمراض، وعلى الغذاء للعجول وعلى تصاريح المعابر.

وبهذه الطريقة - تشير الصحيفة - إلى أنه أصبح المزارعون الإسرائيليين يبيعون، في السنوات الأخيرة، حوالي 140 ألف عجل للفلسطينيين تبلغ قيمتها مليار ونصف المليار شيكل (430 مليون دولار) سنويا.

وفي الأشهر الأخيرة، حاولت السلطة الفلسطينية البدء في استيراد العجول بشكل مستقل، بسبب ضغوط رجال الأعمال في الضفة الغربية وسياسة فك الارتباط الاقتصادي التي يقودها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، فرضت السلطة مقاطعة كاملة على استيراد العجول من "إسرائيل"، التي اعتبرت ذلك خرقًا لاتفاقية التجارة الزراعية التي تم ترتيبها ضمن اتفاقية باريس لعام 1994.

وردت تل أبيب بفرض عقوبات على السلطة، من مصادرة تصاريح العبور والتجارة من رجال الأعمال الفلسطينيين، كما وأوقفت تحويل التبرعات للسلطة الفلسطينية، ولم تسمح للفلسطينيين بإدخال الماشية التي استوردوها بشكل مستقل.

أما موقف الجهاز الأمني الإسرائيلي، كما تم تقديمه في الأسبوع الماضي، هو أنه إذا أصرت تل أبيب على إلزام السلطة على شراء العجول منها فقط وتهديدها بمقاطعة استيراد الخضروات، فإن حرباً تجارية يمكن أن تبدأ ومن شأنها أن تؤدي إلى زيادة الأسعار في كلا الجانبين.

وأضافت المصادر أن مثل هذا الارتفاع في الأسعار قد يؤدي إلى اشتباكات، والتي اندلعت خلال العامين الماضيين بشكل أساسي لأسباب اقتصادية وبسبب الأضرار التي لحقت بنوعية حياة الفلسطينيين.

ووفقًا للمصادر، يحق للفلسطينيين تحديد الكمية الذي يستهلكونها والسعر الذي يريدون دفعه.

وأعلنت وزارة الزراعة الإسرائيلية، استجابة لمطالب المزارعين بأنها لن تسمح بنقل ألف عجل مخصصة لقطاع غزة، لكن الجهاز الأمني قال إن الوزارة ليس لديها سلطة لمنع مرور العجول – فتم إدخالها إلى القطاع يوم الثلاثاء الماضي..

وذكرت مصادر مطلعة على التفاصيل أن وزارة الزراعة ومربي الماشية يحاولون تصوير النزاع على أنه ذو خلفية قومية. ومع ذلك، وفقا للمصادر، هذه ليست سوى مشكلة اقتصادية.
 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)