مخيم "البداوي" للاجئين الفلسطينيين .. أزمات مُركبة على وقع احتجاجات لبنان
تاريخ النشر: الأثنين 16/12/2019 06:40
مخيم "البداوي" للاجئين الفلسطينيين .. أزمات مُركبة على وقع احتجاجات لبنان
مخيم "البداوي" للاجئين الفلسطينيين .. أزمات مُركبة على وقع احتجاجات لبنان

بيروت (محمد صفية) - خدمة قدس برس
في ظل أزمات اللاجئين الفلسطينيين المتفاقمة أصلا في مخيمات لبنان، تجيء الاحتجاجات التي تشهدها المدن اللبنانية منذ 17 تشرين أول/أكتوبر الفائت، لتزيد الوضع سوءا وقتامة.

وكان من تلك المخيمات التي تأثرت بالاحتجاجات، مخيم "البداوي" القريب من مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث بدا سوء الأوضاع جليا على أحوال اللاجئين.

ووفقا لمصادر إغاثية تحدثت لـ "قدس برس"، فإن الاحتجاجات اللبنانية، ساهمت في تفشي البطالة بين أبناء المخيم، جراء إغلاق مؤسسات كثيرة بالمخيم والمناطق المجاورة، جراء الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان.

وزير العمل اللبناني في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان، كان قد صرح في وقت سابق، أن أكثر من 60 شركة قد تقدمت بطلب صرف جماعي لموظفيها بظرف أسبوع واحد.

فيما أشارت استطلاعات أجرتها شركة "انفو برو ريسيرش"، عن فقدان أكثر من 160 ألف موظف لأعمالهم، منذ 17 تشرين أول/ أكتوبر.

الأمر الذي دفع جهات تطوعية إلى اطلاق حملات إغاثية عاجلة، لأهالي المخيم، على رأسها جمعية "بيت الخير والعطاء".

مراسل "قدس برس" التقى المنسق الإعلامي لجمعية "بيت الخير والعطاء" أحمد ديوان، الذي أشار إلى أن الحملة تأتي في ظل ظروف صعبة، وهي تعتمد على ما تيسّر من مساعدات.

وأشار إلى أن، "الجمعية وهي مستقلة، لديها شباب متطوعون يؤمون بالعمل الجماعي، بلا خلفية تنظيمية، وضعوا نصب أعينهم، مساعدة الغير ما استطاعوا لها سبيلًا".

وأضاف ديوان، "أطلقنا الحملة يوم 29 من الشهر الماضي، وعليه طلبنا من كل القادرين من أبناء المخيم، تقديم المساعدات العينية لتقديمها لأهلهم في المخيم".

وأوضح ديوان، أن "الحملة وصلها المئات من المواد الغذائية، حيث يتم إعادة تقسيمها وترتيبها لتوزيعها على أهالي المخيم".

وقال ديوان، إن "الجمعية قد وزعت حتى اليوم 150 طردًا غذائيًا، وأن عملهم مستمر حتى انتهاء الأزمة الاقتصادية".

وأكد، المنسق الإعلامي لجمعية "بيت الخير والعطاء"، أن للمغتربين دور أساسي في جمع التبرعات لشراء المواد الغذائية، مشيرا إلى تواصل الجمعية مع أبناء المخيم المغتربين في أوروبا، للعمل سويًا في مساعدة أهلهم في المخيم".

وكانت مؤسسات وجمعيات أهلية فلسطينية، اجمعت خلال لقاء تشاوري، عقد الأسبوع الماضي، على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة، ازاء استمرار الأزمة اللبنانية الحالية.

وطالب المجتمعون، وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لتحمّل مسؤولياتها.

وبدأت الاحتجاجات في لبنان في 17 تشرين أول/أكتوبر الفائت، على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتهدف محاسية من يصفهم المحتجون بالفاسدين داخل السلطة واستعادة الأموال المنهوبة.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.

ويشكل اللاجئون الفلسطينيون ما نسبته 10 في المائة من مجموع اللاجئين في لبنان، بحسب "أونروا"، وما نسبته 11 في المائة من مجموع السكان.

ويقيم أكثر من نصفهم في 12 مخيمًا منظمًا ومعترفًا به من قبل "أونروا"؛ أشهرها مخيم "نهر البارد" و"البداوي" و"برج البراجنة" و"عين الحلوة"؛ الذي يصفه فلسطينيو لبنان أنه عاصمة الشتات.
 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)