"إسكوا": 42 مليار دولار التراجع المتوقع للناتج الإجمالي العربي بسبب "كورونا"
تاريخ النشر: الجمعة 20/03/2020 09:37

بيروت - خدمة قدس برس
توقّع تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا"، تراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لنحو 42 مليار دولار، وفقدان 1.7 مليون وظيفة، بسبب "كورونا" المستجد، إلى جانب العدد المتزايد من الضحايا والإصابات، والعبء على القطاع الصحي، نتيجة تفشي الفيروس.

جاء ذلك في نشرة "موجز سياساتي" صادرة عن الـ "إسكوا"، ونشر على موقعها الالكتروني، مقدّمًا للتقييم الاقتصادي الأول لكلفة الوباء العالمي بالمنطقة.

وتوقعت "الإسكوا" تراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقل عن 42 مليار دولار؛ مضيفة: "وهذا الرقم مرشح للارتفاع نتيجة للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي".

وبحسب التقرير فإن زيادة فترة الإغلاق التام في المنطقة العربية كإحدى إجراءات الوقاية من الفيروس، ستزيد الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة.

وأضافت "من المرجح أن تخسر المنطقة أكثر من 1.7 مليون وظيفة في 2020، مع ارتفاع معدل البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية .. ومن المتوقع أن تتأثر فرص العمل في جميع القطاعات بقيادة الخدمات".

ويظهر تقييم اللجنة أن فيروس "كورونا"، أدى إلى انخفاض أسعار النفط، "ما كلّف المنطقة 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من كانون ثاني/يناير الماضي، إلى منتصف الشهر الجاري".

وتكبدت الشركات في المنطقة خلال الفترة نفسها، خسائر فادحة في رأس المال السوقي، بلغت 420 مليار دولار، أي ما يعادل 8 في المئة من إجمالي رأسمالها السوقي؛ وفق التقرير.

وفي تعليقها على الموضوع، قالت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي: "نواجه تهديدًا صحيًا عالميًا قد يغيّر العالم كما نعرفه. وما زلنا لا ندرك تمامًا تبعاته على حياة الناس وعائلاتهم وعلى تعليم الأطفال وقطاعات الصحة، بل وعلى الكوكب". ولكن بإمكاننا البدء بتقييم خسائرنا الاقتصادية والبحث عن طرق للتخفيف منها".

وأشارت دشتي إلى ما يجب القيام به قائلةً: "نحن بحاجة لحلول على صعيد السياسات وخطوات سريعة لتحقيق الانتعاش، بناء على مقاربة شاملة لا تهمل أحدًا".

وأوصت الـ "إسكوا" باتخاذ الحكومات تدابير منسّقة ومتجانسة لتقديم الدعم على المستويين الكلّيّ والجزئي، بحيث تعمل على تحسين الحماية الاجتماعية، خصوصًا للفقراء والفئات الضعيفة.

كما أوصت الحكومات بالمنطقة اعتماد سياسات مالية نشطة لدعم الشركات، ومنها تقديم الإعفاءات الضريبية ودعم الأجور وتمديد آجال سداد الديون ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

في حين دعت الـ "إسكوا" المؤسسات المالية المتعددة الأطراف إلى دعم البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل في المنطقة لمواجهة الضغوط المالية التي ترزح تحتها.

وحتى صباح الخميس، أصاب كورونا قرابة 220 ألفا في 176 بلدا وإقليما، توفي أكثر من 8970، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة. -
 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)