“يوم القيامة” في بيروت! جثث تطير في الهواء وأكياس الموتى تملأ الشوارع، والمواطنون يهرعون في الطرقات
تاريخ النشر: الأربعاء 05/08/2020 20:24
“يوم القيامة” في بيروت! جثث تطير في الهواء وأكياس الموتى تملأ الشوارع، والمواطنون يهرعون في الطرقات
“يوم القيامة” في بيروت! جثث تطير في الهواء وأكياس الموتى تملأ الشوارع، والمواطنون يهرعون في الطرقات

رصد الأطباء العاملون في المستشفيات اللبنانية بعض المشاهد التي رأوها عقب الانفجار الضخم الذي طال العاصمة بيروت وأودى بحياة عشرات القتلى وأصاب الآلاف من الجرحى والمشردين، الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2020.

حيث قال الجراح أنطوان قربان للوكالة الفرنسية، 5 أغسطس/آب 2020، إن المشاهد التي رصدها عند أبواب المستشفيات مثلها مثل تلك التي عاشها في أفغانستان قبل سنوات. ويقول الطبيب الذي أصيب في رأسه: "ما رأيته.. كان شبيهاً بيوم الآخرة".

مشاهد حزينة من انفجار بيروت: وخرج قربان، الأربعاء، من المستشفى في بيروت مضمّد الرأس. ويقول للوكالة الفرنسية: "ما رأيته أمس… مصابون تسيل منهم الدماء على قارعة الطريق، وآخرون ممدّدون على الأرض وفي باحة المستشفى… كان شبيهاً بيوم الآخرة".

و"قربان" واحد من أكثر من أربعة آلاف شخص أصيبوا في انفجار الثلاثاء الضخم، الناتج بحسب السلطات، عن تخزين 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار في مرفأ بيروت.

يضيف: "ذكَّرني ذلك بما اعتدت مشاهدته خلال مشاركتي في مهمات مع منظمة أطباء بلا حدود في أفغانستان قبل سنوات طويلة".

وأصيب الطبيب، وهو أستاذ محاضر في كلية الطب بجامعة القديس يوسف، في رأسه بينما كان يحتسي القهوة مع زميله بمقهى في وسط بيروت. بسبب الذعر في الطرق وزحمة السير، لم يتمكن من الوصول إلى مستشفى أوتيل ديو في الأشرفية حيث يعمل، فنقله سائق دراجة نارية إلى مستشفى الجعيتاوي القريب.

الجثث تطير في الهواء: في المقابل قال أحمد ياسين المنتج بالتلفزيون العربي، إنه كان في سيارته متوجهاً إلى منزله من العمل، لحظة الانفجار، مضيفاً أنه رأى "سحابة من الدخان" تغطي كل شيء.

كذلك قال ياسين لقناة "سي تي في" الإخبارية يوم الثلاثاء: "قفزت سيارتي ورأيت الناس يطيرون"،  وتابع: "المتاجر، الشقق، المنازل، كل شيء سقط. كان الناس يصرخون ويهربون".

في المقابل رأت الصحفية Sunniva Rose أن سحابة على شكل عيش الغراب ترتفع في أثناء توجهها إلى المدينة للاقتراب قدر الإمكان. تحدثت إلى قناة CTV الإخبارية يوم الثلاثاء، ووصفت الجو بالقرب من مركز الزلزال بأنه "مثل منطقة حرب".

وقالت: "رأيت أكياس الجثث في الشارع، رأيت كثيراً من الجرحى وهم يتجولون وهم يُفقدون تماماً". وأضافت: "حتى سيارات الإسعاف لم تكن قادرة على القيادة في الشوارع، لأنها كانت مثل هذه الفوضى".

مفقودٌ 15 ساعة: في المقابل تم إخراج عماد عطار بعد أن ظل 15 ساعة مفقوداً، تحت أنقاض منزله في بيروت، حيث تم إخراجه بأعجوبة من قِبل فريق الدفاع المدني يوم الأربعاء. 

بمجرد خروجه بكى وهتف في عرض عاطفي. وقد استخدم فريق من المتطوعين المعاول لحفر الأنقاض؛ من أجل إخراج عطار من تحت أنقاض منزله، شرق العاصمة اللبنانية.

كان الرئيس اللبناني، ميشال عون، حث الأربعاء 5 أغسطس/آب 2020، دول العالم على الإسراع في تقديم المساعدة لبلاده بعد التفجير الضخم الذي ضرب العاصمة بيروت، مشيراً إلى استمرار التحقيقات، في حين قال محافظ بيروت إن الانفجار تسبب في تشريد مئات الآلاف من السكان بالعاصمة.

فتح تحقيق بالحادثة: قال عون في كلمة وجهها إلى اللبنانيين بعد زيارته مكان الانفجار، إن الحكومة عازمة على التحقيق في الحادثة، وقال: "مصممون على السير في التحقيقات ومحاسبة المسؤولين والمقصرين وإنزال أشد العقوبات بهم، وسنعلن بشفافيةٍ نتائج التحقيقات".

عون أضاف في تصريحاته، أنه يوجّه دعوة إلى دول العالم لتقديم المساعدة للبنان، من أجل مواجهة الأزمة الإنسانية التي يواجهها من جراء انفجار مرفأ بيروت، كما دعا الهيئة العامة للإغاثة إلى إجراء مسح شامل للأضرار.

ووصف عون، ما حدث في العاصمة بأنه "كارثة"، وقال: "لا يوجد هنالك كلام يصف هول الكارثة التي حلت ببيروت"، مضيفاً أن حجم الكارثة أكبر بكثير من إمكانية وصفها.

من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، إن ملف التحقيق في الحادث يجب أن يكون شاملاً وسريعاً، مشيراً إلى أن هذا التحقيق ينبغي أن تكون له الأولوية، معتبراً أن الوقت الحالي ليس "للسجالات السياسية العقيمة".

بدوره، قال رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، إنه يجب إجراء تحقيق في انفجار مرفأ بيروت والاستعانة فيه بأصدقاء من الخارج، وذلك في تصريحات للصحفيين، خلال تفقده الأضرار التي خلفها الانفجار الكارثي في المرفأ الثلاثاء.

أضاف الحريري: "مستعد لتحمُّل المسؤولية، وكل شخص له يد في هذا الموضوع يجب أن يتحمل المسؤولية وتتم محاسبته"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)