مجلة أمريكية: "إسرائيل النووية" أسوأ سر في العلاقات الدولية
تاريخ النشر: الخميس 06/08/2020 05:37
مجلة أمريكية: "إسرائيل النووية" أسوأ سر في العلاقات الدولية
مجلة أمريكية: "إسرائيل النووية" أسوأ سر في العلاقات الدولية

واشنطن - وكالات
قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إن ترسانة إسرائيل النووية تعد أسوأ سر في العلاقات الدولية بين دول العالم، لأنها لا تعترف بامتلاكها حتى الآن، رغم أنها قوة الردع الأكبر التي تؤمن وجودها.

وأفادت المجلة الأمريكية، بأن "الأسلحة النووية هي الملاذ الأخير لإسرائيل. الشرق الأوسط يمكن أن يسقط في بحر من اللهيب النووي".

وتابعت: "ما يجب أن نتذكره هو أن إسرائيل لديها تفوق عسكري في الأسلحة التقليدية في الوقت الحالي، لكن هذا التفوق يعتمد إلى حد ما على البيئة الاستراتيجية المحيطة بها".

مضيفة: "إذا حدث تغير سياسي في المنطقة يمكن أن تواجه إسرائيل عزلة جديدة لتصبح عرضة لهجوم جديد بالأسلحة التقليدية".

وأوضحت أنه "في حال تعرضت إسرائيل لهجوم كبير، فإن الأسلحة النووية ستظل إحدى أدواتها للبقاء. تمتلك إسرائيل قوة ردع نووي، منذ سبعينيات القرن الماضي، هدفها تحقيق توازن عسكري مع جيرانها".

وتابعت: "رغم ما واجهته إسرائيل من لحظات صعبة خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 أمام الجيشين المصري والسوري، إلا أنه لم يتم التفكير بجدية في استخدام الأسلحة النووية".

وأردفت: "يمكن أن تستخدم إسرائيل أسلحتها النووية للرد على هجوم نووي خارجي رغم أنها تمتلك منظومات دفاع جوي ووسائل إطلاق أسلحة نووية متطورة".

واستدركت: "وهو ما يعني أنه يمكن استهدافها في حالة واحدة هي أن يأتيها الهجوم من إحدى الدول الكبرى التي تمتلك أسلحة نووية هجومية متطورة".

ولفتت المجلة النظر إلى أنه إذا تم اعتبار إيران هي من تقوم بمهاجمة إسرائيل، فإن تل أبيب تريد أن ترسل رسالة مسبقة مفادها بأن تبعات تعرضها لأي هجوم ستكون كارثية ولا يمكن تخيلها.

تحويل التكنولوجيا النووية

وتخشى إسرائيل من قيام إيران أو باكستان أو كوريا الشمالية بتحويل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى في المنطقة، وهو ما يمثل تهديدا خطيرا لها، بحسب المجلة.

وأشارت "ناشيونال إنترست" إلى أنها تسعى في هذه الحالة إلى تعقب وسائل نقل تكل التقنيات وتدميرها إذا تمكنت من ذلك، حتى تحول دون استخدامها ضدها.

وتقول: "يمكن أن تقدم إسرائيل على استخدام السلاح النووي ضد أي منشآت نووية معادية إذا وصلت إلى مرحلة متطورة تمثل تهديدا كبيرا لها".

وتابعت: "تعتبر أن استخدام السلاح النووي هو الخيار الأكثر نجاحا في تدمير تلك المنشآت والعاملين بها لإجهاض أي محاولة لنجاح المشروعات النووية بصورة نهائية".

الهزيمة في الحرب التقليدية

رغم أن هذا الأمر غير وارد في الوقت الحالي، إلا أن جوهر البرنامج النووي الإسرائيلي يعتمد على احتمال تعرض الجيش الإسرائيلي لهزيمة في حرب تقليدية كبرى بصورة تهدد بقاءها، وفق المجلة.

وتضيف المجلة: "يمكن للعرب امتلاك قوة عسكرية فائقة تهدد بهزيمة إسرائيل، وهو ما كاد أن يحدث في حرب أكتوبر".

واستطردت: "من غير المرجح أن تبدأ إسرائيل في استخدام الأسلحة النووية في حرب مستقبلية. أفضل شيء لمنع حدوث ذلك هو الحد من الأسباب التي يمكن أن تدفعها في هذا الاتجاه وأهمها منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة".

وتابعت: "إذا استخدمت إسرائيل أسلحتها النووية يمكن أن تعيد تشكيل الخريطة الدبلوماسية والأمنية في الشرق الأوسط".

مضيفة: "ستغير أيضا خريطة منع الانتشار النووي حول العالم، لأنها ستلفت أنظار كل دولة لأهمية امتلاك تلك الأسلحة لما لها من أهمية استراتيجية في حماية الدولة وتأمين بقائها".

 

 

تم طباعة هذا المقال من موقع أصداء (asdaapress.com)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)