الرئيسية / أخبار / دولي
هل سينتصر مرشح المستقل على حزب اليمين في الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟
تاريخ النشر: الأحد 30/04/2017 20:45
هل سينتصر مرشح المستقل على حزب اليمين في الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟
هل سينتصر مرشح المستقل على حزب اليمين في الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟

تقرير: بيان مروان
بعد أن صدرت النتائج الأولية من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، واحتلال المرشح المستقل ايمانويل ماركون زعيم حركة "إلى الامام" بالحصول على 23.7% من الأصوات، تليه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بحصولها على المرتبة الثانية من الأصوات بنسبة 21.7%, وبذلك يتأهل المرشحان الحاصلان على أعلى النسب إلى المرحلة الثانية.
ويعتبر هذا الموقف فريداً من نوعيه في التاريخ السياسي الفرنسي، حيث سيتواجه اليمين المتطرف والحركة المستقلة في الجولة الثانية من الانتخابات والتي سيتم الإعلان عنها في السابع من أيار.
وعبر الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي لموقع أصداء أن "من الصعب الجزم بالفائز بالانتخابات الرئاسية الفرنسية وخصوصا أن الأصوات كانت متعادلة بين المرشحين ايماويل ومارلين في المرحلة الأولى، لكن بشكل عام وحسب الأجواء العامة التي توحي أن المرشح المستقل هو المؤهل وله النصيب الأكبر من اليمين المتطرف".
وأضاف "أن هناك مواقف متشددة متعلقة بالقضايا العربية، ولكن بالنسبة للقضية الفلسطينية من الواضح أن الاتجاهين لم يتناولوا موضوع القضية في الدعاية الانتخابية، ولا يوجد أي بوادر أو تصريحات متعلقة بالقضية الفلسطينية أو بتحسين موقف فرنسا من القضية".


وتابع عنبتاوي أن هناك نوع من التقارب أكثر من قبل اليمين الوسط باتجاه تونس بالخصوص والمغرب العربي بالعموم، واليمين المتطرف من الواضح أنه يقومون بإعادة النفوذ الفرنسي في منطقة المغرب العربي، وهذا كله يوحي العودة إلى شكل من أشكال الإستعمار القديم في التقرب من دول المغرب العربي.
من جهتها، عبرت تسنيم ياسين لموقع أصداء والمطلعة على الانتخابات الرئاسية الفرنسية أن "التوقعات حاليا تذهب إلى ترجيح فوز ماكرون ونظراً إلى أن معظم المرشحين الآخرين اظهروا دعمهم له وطالبوا انصارهم بالتصويت للمرشح الشاب، حتى أن منهم من دعا إلى مقاومة حكم مارين لوبان تخوفا من أقصى اليمين الذي يحمل أفكار مضادة للاجئين وأكثر تشددا تجاه اإتحاد الأوروبي والقضايا المختلفة".
وأضافت "إذا اردنا أن نحيد العاطفة والصور المسبقة عن سياسة فرنسا تجاه العالم العربي والمسلمين ونأخذ بالدعايات الانتخابية لكل منهما فبالتأكيد فوز المرشح اللبرالي المستقل ماكرون هو الأفضل أو ربما الأخف ضرراً اتجاه القضايا الخارجية, خاصة أنه يظهر انفتاحا أكبر تجاهنا, وأيضا إذا نظرنا إلى من يشجعونه ويدعمون ترشحه سنجد منهم من كانوا في مناصب سابقة وكانت لهم مواقف رافضة مثلا لاحتلال العراق وداعمة لإقامة الدولة الفلسلطينية ومنهم كذلك زعماء تيارات إسلامية في فرنسا".
وتابعت ياسين علينا أن لا ننسى أنفسنا ونعطي الأمر أكثر من أهميته بالنهاية، فربما سيفاجئنا الفرنسيين بالتصويت لأقصى اليمين مارلين لوبان خصوصا في ظل أنها تلعب على الوتر الهجمات الإرهابية والهواجس الإمنية لدى الشعب الفرنسي، لكن فرنسا ذاقت من الهجمات ما ربما تجعلها تتجه لليمين المتطرف.
وأعلن مرشح المستقل ماكرون في بيان صحبي له نشر على موقع فرانس 24 " أنه سيحمل "صوت الأمل" لفرنسا ولأوروبا، مؤكدا على أن يكون "رئيس الوطنيين في مواجه خطر القوميين".
وحظي المرشح ماركون على تأييد من الرئيس السابق لفرنسا فرانسوا هولاند، إضافة إلى دعم كبير من الاتحاد الأوروبي من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وحكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وفي كلمة ألقتها مرشحة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان نشر أيضا على موقع فرانس24، قالت:"إن الوقت حان لتحرير الشعب الفرنسي من النخبة السياسية الحالية".
كما ودعت لوبان إلى الحد من الهجرة بما لا يزيد عن عشرة آلاف شخص في السنة، ودعت حتى في نهاية حملتها إلى "تعليق" الهجرة الشرعية، وتعتزم تشديد شروط اللجوء ولم الشمل العائلي، وترفض تسوية أوضاع الأجانب الموجودين في فرنسا بصفة غير شرعية.


وأضافت لوبان أنه على الفرنسيين اغتنام هذه الفرصة التاريخية، مؤكدة أن هذه النتيجة ستمكن من الدفاع عن الوطنية والدولة، هذا ودعت مرشحة إلى الانضمام إلى مشروع حزبها الذي سيأتي بالبديل لفرنسا.
في حين دعا كل من اليمين واليسار لتصويت لايمانويل ماكرون في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسية الفرنسية، وكشف العديد من المطلعون على الانتخابات الفرنسية أن نسبة كبيرة من الشعب الفرنسي سينتخب المرشح الشاب ماكرون وأنه سيفوز بفارق كبير عن منافسته مارلين لوبان.
وحذر الرئيس المنتهية صلاحيته فرانسوا هولاند في تصريح له أن "فوز المرشح المستقل ايمانويل على مرشحة اليمين لوبان خلال الدورة الثانية ليس مضموناً، فليس من السهل أن يصل اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية".
وصلت نسبة التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى ما يقارب 69.42 % فكانت النسبة تقل عن الانتخابات التي اجريت عام 2012.

ومن الجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية الفرنسية ينتخب بالاقتراع العام والمباشر، وينتخب لولاية تدوم خمس سنوات بنظام الاقتراع على دورتين، إذا لم يستطيع أي مرشح الحصول على أغلبية المطلقة للأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات، يتم تنظيم دورة ثانية بعد مرور اسبوعين تقريبأ من الجولة الأولى، ويتقدم للدورة الثانية فقط المترشحين اللذين حصل كل منهما على المرتبة الأولى والثانية في الدورة الأولى.
ونشير أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2017 هي انتخابات عامة لاختيار الرئيس الجديد والحادي عشر للجمهورية الفرنسية الخامسة، ويجب أن يتم تنظيم الانتخابات خلال فترة أدناها عشرين يوما وأقصاها 35 يوماً قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية الموجود في الحكم.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017