الرئيسية / أخبار / اقتصاد
مع استمرار أزمة النفط.. هل تلجأ "أوبك" إلى "الخيار الأصعب"؟
تاريخ النشر: الأثنين 15/05/2017 09:59
مع استمرار أزمة النفط.. هل تلجأ "أوبك" إلى "الخيار الأصعب"؟
مع استمرار أزمة النفط.. هل تلجأ "أوبك" إلى "الخيار الأصعب"؟

 توقع عاملون في قطاع النفط، استمرار حالة التقلبات السعرية في الأسواق خلال الأسبوع الحالي بعد إغلاق الأسبوع الماضي على ارتفاع نسبي، قبل نحو عشرة أيام من الاجتماع الوزاري المرتقب لمنظمة "أوبك"، الذي يشارك فيه منتجون مستقلون. 

ومن المتوقع أن يقيم أوضاع السوق قبل أن يبلور بشكل نهائي خطة مد العمل بتخفيضات الإنتاج.

وأكد تقرير حديث لـ"فوربس" الأمريكية، أن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أصبحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتكثيف جهودها لتحقيق التوازن بين معادلة العرض والطلب، معتبرا أن هذه التحديات، ستتطلب من دول المنظمة وحلفائها من المنتجين المستقلين تمديد قيود الإنتاج الحالية خلال عام 2018 أو اللجوء إلى الخيار الأصعب المتمثل في إقرار تخفيضات أعمق بين الدول الأعضاء في اتفاق خفض الإنتاج.

وأشار التقرير إلى أنه بناء على هذه التحديات، فإن جميع الدول غير الأعضاء في منظمة "أوبك" عليها الالتزام بشكل أكبر من أجل الحد من مستويات إنتاجها.

ودعم تقرير "فوربس" وجهة نظره بالاستناد إلى بيانات حديثة صادرة عن منظمة "أوبك" في تقريرها لهذا الشهر تؤكد أن إنتاج النفط من الدول غير الأعضاء في "أوبك" سيزداد بمقدار 950 ألف برميل يوميا خلال عام 2017، لافتا إلى أن هذا يمثل زيادة كبيرة عن تقديرات الشهر الماضي حول ارتفاع إنتاج دول غير أعضاء في "أوبك"، الذي قدر بنحو 580 ألف برميل خلال هذا العام.



وأفاد التقرير بأن منتجي الصخر الزيتي في الولايات المتحدة هم السبب الرئيس في استمرار حالة العرض الزائد، معتبرا أن هذا الأمر ليس مفاجأة، نظرا لأن الإنتاج النفطي الأمريكي الإجمالي ارتفع بمقدار 800 ألف برميل يوميا منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث قام المنتجون الأمريكيون بتفعيل أكثر من 250 حفارا نفطيا جديدا وخصصوا ميزانيات لأنشطة الحفر هي الأعلى في عام 2017.

وقلل التقرير بشدة من احتمال أن ينضم المنتجون الأمريكيون بطريقة أو بأخرى إلى جهود "أوبك" وروسيا ودول أخرى للحد من الإنتاج النفطي، مشيرا إلى أن من يروج لهذا التصور بعيد كل البعد عن الواقعية ويخدع نفسه ولديه حالة من سوء الفهم المبدئي لطبيعة صناعة النفط والغاز في الولايات المتحدة، التي قادت الوفرة في المعروض العالمي، وتسببت في تراجع الأسعار منذ صيف 2014.

كانت أسعار النفط شهدت ارتفاعا في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما تعززت الآمال في إمكانية تقليص تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية مع انخفاض المخزونات الأمريكية، وتزايد الدعم لاستمرار خفض الإمدادات، الذي تقوده "أوبك".

وجرت تسوية العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" على ارتفاع بمقدار سبعة سنتات إلى 50.84 دولارا للبرميل، بينما زاد الخام الأمريكي الخفيف سنتا واحدا إلى 47.84 دولارا للبرميل.

وتتوجه أنظار المستثمرين لما سيسفر عنه اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في 25 من الشهر الجاري، الذي من المتوقع أن يناقش من خلاله الدول الأعضاء تطورات الأوضاع في أسواق النفط في أعقاب الصعوبات، التي تواجههم لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في ظل بقاء مخزونات النفط الخام العالمية أعلى متوسط الأعوام الخمسة الماضية، وتسارع إنتاج النفط الصخري الأمريكي لأعلى مستوياته في عامين مؤخرا.



نقلا عن عربي 21
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017