الرئيسية / منوّعات / صحة
النوم المضطرب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المراهقين: دراسة
تاريخ النشر: الثلاثاء 19/06/2018 15:08
النوم المضطرب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المراهقين: دراسة
النوم المضطرب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المراهقين: دراسة

المراهقون الذين لا ينامون بشكل جيد معرَّضون لخطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون في الجسم. هذه النتيجة خلصت إليها دراسة أجراها مستشفى ماساتشوستس العام، لتكون من أولى الدراسات التي تُعنى بتقييم الأرق وانعكاساته الخطيرة على المراهقين. وتوصلت الدراسة إلى نتيجة، مفادها أن معظم المراهقين يعانون في النوم وقتاً طويلاً ليلاً، كما أنهم يظلون مستيقظين وقتاً متأخراً أكثر من اللازم. وحذر الباحثون المشرفون على الدراسة من أن يؤدي أسلوب الحياة هذا إلى إصابة هذا الجيل من المراهقين بأمراض القلب في وقت لاحق. وأوردت الدكتورة لدى مستشفى ماساتشوستس العام، إلسي تافيراس، أن "النوم مهم؛ حيث إن مدته وجودته يمثلان أسس التمتع بحياة صحية، جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي والنشاط البدني". وطلبت الدكتورة تافيراس وزملاؤها من 829 مراهقاً ارتداء معدات مراقبة على معاصمهم؛ لتسجيل الوقت الذي يقضونه بالنوم في أثناء الليل، ونشاطهم خلال النهار، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام. كما درس الباحثون العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، وذلك عن طريق قياس محيط الخصر وضغط الدم والكولسترول لدى المراهقين، بالإضافة إلى مراقبة مقاومة الإنسولين، دليل الكشف عن مرض السكري.


ووفقاً للدراسة، تبين أن نصف المراهقين ناموا مدة لا تقل عن 7.4 ساعة في الليلة. ولم يتمكن سوى 2% فقط من هؤلاء المراهقين من النوم مدة 8 ساعات في أثناء الليل، وهو العدد الأدنى من الساعات الذي توصي به National Sleep Foundation الأميركية للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، أو لمدة 9 ساعات، وهو العدد الأدنى من الساعات للمراهقين بين 11 و13 سنة. وبناء على هذه الدراسة، تبين أن أغلب المراهقين يعانون ما يُعرف بـ"نقص جودة النوم"؛ نظراً إلى أنهم ناموا نحو 84% فقط من الوقت. ووفقاً للباحثين المختصين في طب الأطفال، يرتبط النوم مدة طويلة وجودته بانخفاض ضغط الدم ومحيط الخصر، فضلاً عن كتلة الدهون ومستويات الكولسترول.
قلة النوم لا تؤثر على الوزن فقط؛ بل القلب والأوعية الدموية كذلك
وفي حين ربطت الكثير من الأبحاث السابقة النوم بشكل غير كافٍ بجملة من المشاكل الصحية -على غرار السمنة والسكري وأمراض القلب واضطرابات المزاج- ركزت العديد من هذه الدراسات على الكهول ولم تقم بقياس النوم بشكل موضوعي. وفي هذا السياق، قالت تافيراس إنه "من المثير للاهتمام أن العديد من العلاقات، التي لاحظناها في هذه الدراسة، كانت غير مرتبطة بجودة النظام الغذائي والنشاط البدني والدهون الكلية للجسم؛ وهي عوامل تؤكد أن عدم النوم بشكل كافٍ يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
كما تهدد القدرة على التركيز والتعلّم والعواطف


في هذا الصدد، أفاد جيمس جانجويش، الباحث المختص في الطب النفسي لدى جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك، والذي لم يشارك في الدراسة، بأن نتائجها تؤكد أن النوم يؤثر بشكل كبير على جوانب أخرى من صحة المراهقين. وأورد جانجويش، لصحيفة Daily Mail، أن "النوم بشكل غير كاف يعزز الإحساس بالجوع من خلال تأثيره على هرمونات الشهية؛ اللبتين والغريلين، مما يزيد من صعوبة المشاركة في التمارين الرياضية المعتادة والالتزام بالبرنامج الغذائي". وتابع جانجويش أنه "على الآباء تدريب أطفالهم على جعل النوم أولوية وأن يساعدوهم على اتباع روتين جيد للنوم". وأضاف الباحث أن "الدراسة الحالية تسلط الضوء على التأثير السلبي لقلة النوم على الصحة البدنية. في المقابل، يمكن أن تتعرض القدرات العقلية والعاطفية للخطر أيضاً. ويمكن أن يؤدي الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر إلى تحسين المزاج وزيادة الطاقة والتركيز، بالإضافة إلى تطوير القدرة على التعلّم". ولمساعدة المراهقين على النوم بطريقة أفضل أو لمدة أطول، يمكن الاستلهام من عادات المشاهير التالية مثل غايتس، الذي يقرأ مدة ساعةً، أو إمينيم الذي يطفئ كل الأضواء. كما أن دراسة حديثة كشفت أن نوم 8 ساعات في الليلة الواحدة لا يكفي أحياناً حتى للكبار، والسبب أن معظم الناس ينامون 90% من الوقت فقط. يمكن الضغط على هذا الرابط للتعرف على الساعات اللازمة. 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017