الرئيسية / أخبار / اسرى
الأسير صدقي التميمي يؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية وفاءً لذكرى الشهيد مروان زلوم
تاريخ النشر: الأثنين 22/04/2019 12:59
الأسير صدقي التميمي يؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية وفاءً لذكرى الشهيد مروان زلوم
الأسير صدقي التميمي يؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية وفاءً لذكرى الشهيد مروان زلوم

الأسير المريض والمسن صدقي الزرو التميمي، من مدينة الخليل، والقابع حالياً في سجن نفحة، يؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية، ويطالب الجميع بالالتفاف حول قيادتنا الفلسطينية، وقالت شقيقة الأسير الإعلامية إكرام التميمي بأن شقيقها الأسير طالبها بنشر رسالته الوطنية و في الذكرى الثامنة عشر للشهيد قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم؛ ومفادها بداية أهلي وأحبتي وإلى عائلات الشهداء ولكل أم وزوجة وابنة فلسطينية ثكلت بحبيب وقريب أذكركن في قوله تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"، ويسترسل بالشكر والتقدير للرئيس محمود عباس وإستراتيجيته الوطنية الهامة للقاصي والداني بأن الفلسطينيين الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم خط أحمر ومقولته " لو بقي في خزينتنا قرش واحد سنصرفه على عائلات الشهداء والأسرى"، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على حكمة قيادتنا، وأظنها هي في ذات السياق رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني طالما هو تحت الاحتلال من حق قيادته وأبنائه الدفاع عن حقوقهم المسلوبة بكافة الوسائل المشروعة والتي هي بالمجمل حقوق سياسية ومدنية واجتماعية واقتصادية وثقافية ..الخ.

وجميعها هي حقوق طالما الشعوب والدول التي استعمرت في الصراعات والنزاعات الدولية طالبت وناضلت حتى حصلت على ما لها والتزمت بما عليها أمام العالم، وتكفلت الجمعية العامة للأمم المتحدة بضمان تنفيذ القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية، ونحن أوجب بالمطالبة بمنظومة القوانين والقرارات الأممية كي نتخلص من الاحتلال الإسرائيلي ولينعم الشعب الفلسطيني بحريته كباقي شعوب العالم.

وفي هذا الصدد لعل ما يفرقنا هو ما يجب أن يجمعنا نعم لنحاصر ونهزم بوحدتنا الاحتلال الذي ينتهج كل السياسات العنصرية والغير إنسانية والذي يتعمد التنكيل بشعبنا، ويمعن بفرض الحصار على غزة، ومستمراً بتهويد القدس العاصمة المحتلة ومقدساتها، وماض في سياسة تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين، وسياسة التهجير القسري، ويقوم بابتلاع الأراضي وبهدف تغيير الجغرافيا والديموغرافيا في فلسطين التاريخية العربية الكنعانية الجذور وتاريخها الممتد منذ العصور الممتدة، والتي ستظل كالجبال الشامخة عصية على الانهزام والانكسار، أقول لكم "هذا الاحتلال يعزز الانقسام كما في الجغرافيا الفلسطينية ينخر في وحدة أبناء شعبنا وهي سياسة فرق لتسد، وهو ما زال مستمراً في سياسة الفصل والحصار والعقاب الجماعي وحتى داخل معتقلاته، لا يترك فرصة له إلا ويحاول فيها إضعاف وحدة الحركة الأسيرة والتلويح برزمة من العقوبات على الأسرى بحرمانهم من كافة الحقوق الواجبة توافرها للأسرى، من علاج وزيارات وغذاء..الخ، ويهدد بكل ما حققته الحركة الأسيرة طوال سنوات من إنجازات ويحاول مقايضة الأسرى عليها، ويقوم بفرض عقوبات جماعية دون مراعاة منهم للاتفاقيات الدولية التي تحمي وتدعو للحفاظ على الأسرى وحقوقهم .

وهذا إنما يدلل على سياسة الاحتلال باغتصاب إنسانية الفلسطينيين داخل المعتقلات كما خارجها؛ وجميعنا داخل سجن كبير " الوطن، الأرض، والإنسان، والحق، والعدل، والسلام"، نعم كافة هذه داخل عقلية الاحتلال، وهي في سياسته ممنوعة على الفلسطينيين وليست من حقوقنا، وهي بسياساتهم العنصرية بالمجمل من حقهم وحدهم وكما يقولون بأنهم شعب الله المختار "إسرائيل الكبرى"، فدعوكم من كل المسميات يا أبناء جلدتنا فتح وحماس وجهاد وجبهة وديمقراطية وفدا ونضال شعبي ..الخ، ودعوكم من كل نهج إقصائي للآخر، ودعونا نتفق ونعمل حتى ننجز ولنتوافق وتحت مظلة التحرير الفلسطيني الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، ودعونا نحن الحركة الأسيرة داخل السجون نشعر بدفء قلوبكم وأياديكم الممتدة للمصالحة ولنعمل معاً وسوياً من أجل تحقيق الحرية و الاستقلال وبناء الدولة التي نعلم جيدا بأنها هي هدف للجميع، وسواء متشابهة في أجنداتكم وسياساتكم وبرامجكم وأنظمتكم الداخلية؛ دعوة أطالبكم بها لتتشاركوا في الهدف والحلم و الهم الواحد والوطن الواحد، وحتى تحققوا حلمنا وما نتطلع له جميعاً إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس .

يا عائلات أسرانا، ويا ذوي الشهداء والجرحى إن كنتم ترونها بعيدة فإنني والله وأسرانا جميعا نراها قريبا والقسم هو القسم والعهد هو العهد وإنها حرية ونصر قريب بإذن الله.
ويسترسل قائلاً" اليوم الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم "أبو سجى"، أتذكر كلماته لنا وهو يردد "وأسلماه وأقصاه أنا ببكي من حرارة إسلامي ومن حرارة ديني؛ لا أقولها في لحظة ضعف أقولها في لحظة قوة ولحظة إيمان، كفاكم تخاذل الأقصى تناديكم وفلسطين تناديكم، وعهداً وعهداً بإذن الله أن تكون الشهادة من نصيبنا وسنكون وسنبقى صامدون صامدون وسنقاتل حتى آخر طلقة، دموعنا ليست دموع يأس وإنما دموعنا هي إيمان ودموع جهاد في سبيل الله، وحب في لقاء الله"، وأتذكر الانتفاضة الثانية وأثناء اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، حينها يعلم الجميع بأن مروان زلوم (أبو سجى) هو ورفاقه مطلوبين ومطاردين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وليلة الخليل حبلى بالمجهول ففي ليلة 22/4/2002م وبمنتصف الليل حدث هز قلبِ مدينةِ الخليل، وتلقينا نبأ أن البطل مروان كايد زلوم (أبو سجى) نال الشهادة ومقاتلاً جاهدَ في سبيلِ الله تحت مِظَلَّةِ حركةِ فتح ورفاقه بالدرب بكوه كما لم يبكوا أحد قط ، كيف لا وهو الذي كان شجاعاً مقداماً صلباً في مواقفه، ناضل في كافة الميادين مع رفاق دربه، وكان بتعامله صاحب أخلاقٍ عالية وحدوي أحب الخليل وأهلها ولكن حبه لفلسطين أكبر، وكان يعلم جيداً كما رفاقه بأن نهايةَ كلِّ مجاهدٍ ومناضلٍ هي الشهادةُ التي يتمنون وهي مسيرة طويلة في سبيل الله ومن أجل الشعب والقضِيَّة، ويقول: الأسير صدقي التميمي "لكننا والله إننا نحب الحياة ما استطعنا للحرية سبيلا، وإننا والله نعلم بأننا نسلك الدرب والمسير سيكون صعباً والوصول إلى الحرية طويلاً؛ ولكنه ليس مستحيلاً، و إنني أذكر شاعرنا محمود درويش وهو يقول:" وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ، وَنَرْقُصُ بَيْنَ شَهِيدْينِ نَرْفَعُ مِئْذَنَةً لِلْبَنَفْسَجِ بَيْنَهُمَا أَوْ نَخِيلاَ، نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ"، وأنا أقول: نحن نحب الحرية ولو كان المشوار علينا وعليكم واليكم طويلاً، فلا بد من فجر قريب والتميمي إذا صبر كان الفرج من الرحمن قريباً.


 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017