الرئيسية / الأخبار / دولي
الحريات ضحية كورونا حتى في الديمقراطيات العريقة
تاريخ النشر: الخميس 09/04/2020 13:09
الحريات ضحية كورونا حتى في الديمقراطيات العريقة
الحريات ضحية كورونا حتى في الديمقراطيات العريقة

 الصحف الفرنسية الصادرة يوم الخميس 9 أبريل - نيسان 2020 أفردت حيزا هاما لرفع الحجر عن ووهان، البؤرة الأولى لفيروس كورونا ولتعقب المصابين على هواتفهم الذكية كحل لضمان الخروج التدريجي من حالة العزل. 

تعقب رقمي منعا لانتشار الوباء 

"التعقب الرقمي، مخطط السيطرة على الجائحة" عنوان مانشيت "لوفيغارو"، التي خصصت صفحتها الأولى لهذا المشروع الذي يتم تدارسه حاليا في فرنسا، وقد جعلت منه يوميات أخرى موضوع المانشيت بدءا ب "لوموند"، "ليبراسيون" و"لي زيكو". وتشير الصحف الى ان "التعقب يتم عبر تطبيق يرصد الأشخاص الذين التقوا المصابين بفيروس كورونا من اجل دفعهم لاتخاذ   الإجراءات الوقائية اللازمة منعا لانتشار الوباء". وتشير الصحف جميعها الى ان "التطبيق، الذي يطلق عليه اسم ستوب-كوفيد، يحفظ سر هوية جميع المعنيين والى ان انزاله على الهواتف الذكية ليس إلزاميا" وقد اعتبرت الجرائد بمجملها ان "هذا المنحى التطوعي ضمانة للحريات، لكنه قد يعيق فعالية التعقب الرقمي إذا لم يمتثل له عدد كاف من الأشخاص". 

تهديد للحريات العامة 

السلطات الفرنسية لم تحسم بعد مسألة ستوب-كوفيد التي تثير جدلا كبيرا لتعارضها مع الحريات العامة. "لوفيغارو" اعتبرتها في افتتاحيتها "شرا لا بد منه"، لكن "ليبراسيون" تخوفت في افتتاحيتها من "تعميم الإجراءات الاستثنائية" ولفتت الى ان "الحجر المنزلي المعمول به حاليا في فرنسا والذي طالب به الجسم الطبي ووافق عليه البرلمان والرأي العام فرض نظاما بوليسيا" بحسب كاتب المقال "لوروان جوفران" الذي أعتبر ان فرنسا تبقى ديموقراطية لكن التهديدات الإرهابية والصحية جعلتها تستسلم بملىء ارادتها لشكل من اشكال العبودية". 

ووهان تخرج تدريجيا من عزلتها 

وبعيد عن فرنسا، رصدت صحف اليوم خروج ووهان من عزلتها. "النشاط يعود تدريجيا الى المدينة الصينية التي تعتبر البؤرة الأولى لفيروس كورونا المستجد" كتبت "لوموند" وقد لفتت الى ان "إجراءات التفتيش والتعقب الرقمي ما زالت متشددة وسط تخوف من موجة وباء جديدة". "ليبراسيون" اشارت الى ان النظام الشيوعي "ما زال يعمل على إسكات الأصوات المعارضة" وذلك في معرض حديثها عن اختفاء رجل الاعمال الصيني "رين زيكيانغ" بسبب انتقاده الرئيس " تسي جينبينغ" من دون ان يسميه في بداية ازمة كورونا. ونقلت "ليبراسيون" عن منظمة "هيومان رايتس واتش" ان "رين زيكيانغ" ينتمي الى الحزب وليس ناشطا يسعى للطعن بأسس النظام و "اعتقاله يشي بضيق صدر الرئيس الصيني بأي شكل من أشكال المعارضة". 

الزمن الصيني 

وفي مقال نشرته "لوموند" في صفحة الرأي تحت عنوان "كورونا فيروس او الزمن الصيني" اعتبرت "سيلفي كوفمان" ان "محاولات كم الافواه ستظل علامة سوداء في تاريخ الصين الى جانب تلك الأسابيع الثمينة التي ضيعها التكتم الصيني والتي سمحت للفيروس بالانتشار الى خارج الحدود في وقت كانت فيه بكين تسعى، لدى منظمة الصحة العالمية من اجل تأجيل الإعلان عن تفشي الفيروس" كتبت "سيلفي كوفمان" التي اشارت الى الوضع الكارثي في الولايات المتحدة. " ّكوفمان" اعتبرت الى "الصين تراهن على الزمن الطويل" وخلصت الى ان "الحرب على كورونا لم تنته فصولا بعد" والى ان "الصين تخطأ إذ تعلن انتصارها منذ الآن على الوباء". 

صمت الموت في نيو اولينز 

ونقرأ في "لوموند" تحقيقا تحت عنوان "صمت الموت في نيو اولينز" التي تسجل "لويزيانا" أكبر مدنها، اعلى نسبة أصابات في الولايات المتحدة. مدينة الجاز تكافح الوباء من خلال التعاضد ودعم رقيقي الحال وقد نقلت "لوموند" غضب اهاليها من الولايات المحيطة تكساس ميسيسيبي واركانساس وهي ولايات جمهورية ترفض اللجوء الى الحجر الصحي ما ينعكس على عدد الإصابات في نيوذاورليانزفي

MCD

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017